تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فلانا وأوده وتقول أحب الصلاة ولا تقول أود الصلاة وتقول أود أن ذاك كان لي إذا تمنيت وداده وأود الرجل ودا ومودة والود والوديد مثل الحب « 1 » وهو الحبيب .

( الفرق ) بين المحبة

والعشق أن العشق شدة الشهوة لنيل المراد من المعشوق إذا كان انسانا والعزم على مواقعته عند التمكن منه ، ولو كان العشق مفارقا للشهوة لجاز أن يكون العاشق خاليا من أن يشتهي النيل ممن يعشقه الا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها وهي شهوة الرجل للنيل ممن يعشقه ولا تسمى شهوته لشرب الخمر وأكل الطيب عشقا ، والعشق أيضا هو الشهوة التي إذا أفرطت وامتنع نيل ما يتعلق بها قتلت صاحبها ولا يقتل من الشهوات غيرها ألا ترى أن أحدا لم يمت من شهوة الخمر والطعام والطيب ولا من محبة داره أو ماله ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع المعشوق والنيل منه .

( الفرق ) بين الإرادة

والرضا أن إرادة الطاعة تكون قبلها والرضا بها يكون بعدها أو معها فليس الرضا من الإرادة في شيء ، وعند أبي هاشم رحمه الله أن الرضا ليس بمعنى ونحن وجدنا المسلمين يرغبون في رضا الله تعالى ولا يجوز أن يرغب في لا شيء ، والرضا أيضا نقيض السخط والسخط من الله تعالى إرادة العقاب فينبغي أن يكون الرضا منه إرادة الثواب أو الحكم به .

( الفرق ) بين التمني

والإرادة أن التمني معنى في النفس يقع عند فوت فعل كان للمتمني في وقوعه نفع أو في زواله ضرر مستقبلا كان ذلك الفعل أو ماضيا ، والإرادة لا تتعلق الا بالمستقبل ، ويجوز أن يتعلق التمني بما لا يصح تعلق الإرادة به أصلا وهو أن يتمنى الانسان أن الله لم يخلقه وأنه لم يفعل ما فعل أمس ولا يصح أن يريد ذلك ، وقال أبو
هامش
( 1 ) بكسر الحاء .