تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فعل غيره ، والإرادة غير مختصة بأحد الفعلين دون الآخر ، والقصد أيضا إرادة الفعل في حال ايجاده فقط وإذا تقدمته بأوقات لم يسم قصدا ألا ترى أنه لا يصح أن تقول قصدت أن أزورك غدا .

( الفرق ) بين القصد

والحج أن الحج هو القصد على استقامة ومن ثم سمي قصد البيت حجا لأن من يقصد زيارة البيت لا يعدل عنه إلى غيره ومنه قيل للطريق المستقيم محجة والحجة فعلة من ذلك لأنه قصد إلى استقامة رد الفرع إلى الأصل .

( الفرق ) بين الحرد

والقصد أن الحرد قصد الشيء من بعد ، وأصله من قولك رجل حريد المحل إذا لم يخالط الناس ولم يزل معهم وكوكب حريد منتح عن الكواكب وفي القرآن
( وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ )
والمراد أنهم قصدوا أمرا بعيدا وذلك أن الله أهلك ثمرتهم بعد الانتفاع بها .

( الفرق ) بين الإرادة

والإصابة أن الإرادة سميت إصابة على المجاز في قولهم أصاب الصواب وأخطأ الجواب أي أراد ، قال الله تعالى
( رُخاءً حَيْثُ أَصابَ )
وذلك أن أكثر الإصابة تكون مع الإرادة .

( الفرق ) بين القصد

والنحو أن النحو قصد الشيء من وجه واحد يقال نحوته إذا قصدته من وجه واحد ، والناس يقولون الكلام في هذا على أنحاء أي على وجوه ، وروي أن أبا الأسود عمل كتابا في الاعراب وقال لأصحابه أنحوا هذا النحو أي أقصدوا هذا الوجه من الكلام فسمي الاعراب نحوا ، وناحية الشيء الوجه الذي يقصد منه وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي هي منحوة .

( الفرق ) بين الهم

والإرادة أن الهم آخر العزيمة عند مواقعة الفعل قال الشاعر :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله
ويقال هم الشحم إذا أذابه وذلك أن ذوبان الشحم آخر أحواله ،