تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الموتى وعِظَام الإبِل تُحْمِض بها . واثَّأر ، كان في الأصل « اتْثأر » فأُدغمت التاء في الثاء وشُدّدت ، وهو افتعال من « ثأر » . وقال أبو زيد : اسْتَثأر فلانٌ ، فهو مُسْتثئر ، إذا اسْتغاث . قلت : كأنّه مُسْتغيث بمن يُنجده على ثَأْره . والثَأْرُ المُنِيم : الذي يكون كُفْئاً لِدَم ولِيّك .

ثرى :

أبو عُبَيد ، عن الأَصْمعي : ثرَا القَوْمُ يَثْرُون ثَرَاءً ، إذا كَثروا وَنَموْا . وأَثْرَوا يثرُون ، إذا كَثرت أَمْوالُهم . وَثَرَا المالُ نَفسهُ ، يَثْرُو ، إذا كَثر . وثَرَوْنا القَوْمَ ، أي كنّا أكْثر مِنْهُم . وقال أبو عَمْرو ، وأَبو زيد مِثلَه . وقال الأصمعيّ يقال : ما بَيْني وبين فلانٍ مُثرٍ ، أي إنّه لم يَنْقَطع . وأَصْل ذلك أن يقول : لم يَيْبَس الثَّرَى بَيْني وبَيْنه . والمالُ الثَّرِي ، مثل : عَمٍ ، خفيف : الكثير . ومنه سُمّي الرّجُل : ثَرْوان . والمَرْأة ثُرَيّا ، وهو تصغير : ثَرْوَى . وثَرَّيْت التُّرْبَةَ ، أي بَلَلْتها . وثَرّيت الإقِط : صَبَبْت عليه ماءً ثم لَثَثْتُه به . وقد بَدا ثَرَى الماء من الفَرس ، وهو حينَ يَنْدَى بعَرقه ؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ :
يَذُدْن ذَيادَ الحامِسات وقد بَدَا * ثَرَى الماءِ من أعطافِها المُتَحلِّبِ
ويقال : الْتقى الثّرَيَان ، وذلك أن يَجيء المَطَرُ فَيرشح في الأَرض حتى يَلْتقي هو ونَدَى الأَرض . ويُقال : أرضٌ ثَرْيا ، أي ذات نَدًى . ورَوى الكسائيّ : ثَرِيت بفُلان ، فأنا ثَرٍ به ، أي غَنِيّ عن النَّاس . أبو عَمرو : وثَرّى اللَّه القوم ، أي كَثَّرهم . وقال : ثَرِيَ الرَّجُلُ يَثْرَى ثَراً وثَراءً ، ممدود ، وهو ثَرِيّ ، إذا كَثُر مالُه . وكذلك ، أَثْرى ، فهو مُثْرٍ . ورُوي عن جَرير أَنه قال : إني أَدَع الزَّجر مخافةَ أن يَسْتَفْرغني . وإنِّي لأراه كآثار الخيل في اليوم التّرِيّ . ابن السِّكّيت : يُقال إنه لذو ثَراء وثَرْوة ، يُراد أنه لذو عَدد وكَثْرة مال . وقال : أَثْرى الرَّجُل ، وهو فوق الاسْتِغنَاء . وقال اللّيث : الثَّرى : كُلُّ تُراب لا يَصير طِيناً لازِباً إذا بُلّ . أبو العبَّاس ، عن ابن الأعرابيّ : إن فلاناً لقَرِيبُ الثَّرى يَعِيد النَّبط ، لِلَّذي يَعِد ولا وَفاء له . أبو عُبيد : الثُّريَاء ، على فَعْلاء : الثَّرَى ؛
تهذيب اللغة — صفحة 83 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري