الموتى وعِظَام الإبِل تُحْمِض بها .
واثَّأر ، كان في الأصل « اتْثأر » فأُدغمت التاء في الثاء وشُدّدت ، وهو افتعال من « ثأر » .
وقال أبو زيد : اسْتَثأر فلانٌ ، فهو مُسْتثئر ، إذا اسْتغاث .
قلت : كأنّه مُسْتغيث بمن يُنجده على ثَأْره .
والثَأْرُ المُنِيم : الذي يكون كُفْئاً لِدَم ولِيّك .
ثرى :
أبو عُبَيد ، عن الأَصْمعي : ثرَا القَوْمُ يَثْرُون ثَرَاءً ، إذا كَثروا وَنَموْا .
وأَثْرَوا يثرُون ، إذا كَثرت أَمْوالُهم .
وَثَرَا المالُ نَفسهُ ، يَثْرُو ، إذا كَثر .
وثَرَوْنا القَوْمَ ، أي كنّا أكْثر مِنْهُم .
وقال أبو عَمْرو ، وأَبو زيد مِثلَه .
وقال الأصمعيّ يقال : ما بَيْني وبين فلانٍ مُثرٍ ، أي إنّه لم يَنْقَطع . وأَصْل ذلك أن يقول : لم يَيْبَس الثَّرَى بَيْني وبَيْنه .
والمالُ الثَّرِي ، مثل : عَمٍ ، خفيف :
الكثير .
ومنه سُمّي الرّجُل : ثَرْوان .
والمَرْأة ثُرَيّا ، وهو تصغير : ثَرْوَى .
وثَرَّيْت التُّرْبَةَ ، أي بَلَلْتها .
وثَرّيت الإقِط : صَبَبْت عليه ماءً ثم لَثَثْتُه به .
وقد بَدا ثَرَى الماء من الفَرس ، وهو حينَ يَنْدَى بعَرقه ؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ :
يَذُدْن ذَيادَ الحامِسات وقد بَدَا * ثَرَى الماءِ من أعطافِها المُتَحلِّبِ
ويقال : الْتقى الثّرَيَان ، وذلك أن يَجيء المَطَرُ فَيرشح في الأَرض حتى يَلْتقي هو ونَدَى الأَرض .
ويُقال : أرضٌ ثَرْيا ، أي ذات نَدًى .
ورَوى الكسائيّ : ثَرِيت بفُلان ، فأنا ثَرٍ به ، أي غَنِيّ عن النَّاس .
أبو عَمرو : وثَرّى اللَّه القوم ، أي كَثَّرهم .
وقال : ثَرِيَ الرَّجُلُ يَثْرَى ثَراً وثَراءً ، ممدود ، وهو ثَرِيّ ، إذا كَثُر مالُه .
وكذلك ، أَثْرى ، فهو مُثْرٍ .
ورُوي عن جَرير أَنه قال : إني أَدَع الزَّجر مخافةَ أن يَسْتَفْرغني . وإنِّي لأراه كآثار الخيل في اليوم التّرِيّ .
ابن السِّكّيت : يُقال إنه لذو ثَراء وثَرْوة ، يُراد أنه لذو عَدد وكَثْرة مال .
وقال : أَثْرى الرَّجُل ، وهو فوق الاسْتِغنَاء .
وقال اللّيث : الثَّرى : كُلُّ تُراب لا يَصير طِيناً لازِباً إذا بُلّ .
أبو العبَّاس ، عن ابن الأعرابيّ : إن فلاناً لقَرِيبُ الثَّرى يَعِيد النَّبط ، لِلَّذي يَعِد ولا وَفاء له .
أبو عُبيد : الثُّريَاء ، على فَعْلاء : الثَّرَى ؛