وثاوَر فلانٌ فلاناً ، إذا ساوَره ووَاثَبه .
ويُقال : كيف الدَّبَى ؟ فيُقال : ثائِرٌ وناقِرٌ .
فالثائِر : ساعَة ما يَخْرُج من التُّرَاب .
والناقر ، حين يَنْقُر ، أي يَثِب من الأَرض .
ويُقال : أَعطاه ثَوْرةً من الأقط ، جَمع « ثَوْر » .
وقال أبو زَيد : الثَّوْر : الأَحْمق .
والثَّوْر : الطُّحْلُب وما أَشْبهه على رأس الماء ؛ وفَسَّر قولَ الأعْشى :
لكالثَّوْر والجِنِّيُّ يَضْرِبُ ظَهْرَه * وما ذَنْبُه أن عافتِ الماءَ مَشْربا
أراد ب « الجني » اسْمَ راعٍ ، وأَراد ب « الثور » ها هنا : ما علَا الماءَ من القُمَاش يَضْربه الرّاعي لِيَصْفُو الماءُ لِلْبَقر .
قلتُ : وغيرُه يقول : ثَوْرُ البَقر أَجْرأ فيُقدَّم للشُّربِ لِتَتْبَعه إناثُ البَقر ؛ وأَنْشد :
أَ بَصَّرْتَنِي بأَطِيرِ الرِّجَالْ * وكَلَّفْتَنِي ما يَقُول البَشَرْ
كما الثَّوْر يَضْرِبُه الرَّاعِيَانْ * وما ذَنْبُه أن تَعَافَ البَقَرْ
وقال أبو زَيد : الثَّوْر : السَّيد ، وبه كُنِّيَ عَمْرو بن مَعْديكرب : أَبَا ثَوْر .
وقال اللَّه عزّ وجلّ :
وَأَثارُوا
الْأَرْضَ [ الروم : 9 ] أي حَرَثوها وزَرَعُوها واسْتَخْرجوا منها بَرَكاتِها وأَنْزَالَ زَرْعها .
وأَثَرْت البَعير أُثيره إثارةً ، فثار يَثُور . وتَثَوَّر تَثَوُّراً ، إذا كان باركاً وبَعَثه فانْبَعث .
وقال اللَّيْث : الثَّوْرُ : بُرْجٌ من بُرُوج السَّماء .
ويُقال للرجل البَلِيد القَليل الفَهْم : ما هو إلا ثَوْرٌ .
وثَوْر : أبُو حَيٍّ من أحياء العرب ، وهم مِن الرَّبَاب . وإليهم نُسِب سُفْيان الثَّوْرِيّ .
وثار الغُبَارُ ، وثَار به الدَّمُ ، وثَار القَطَا مِن مَجْثَمه ، وثار الدُّخان .
و
في الحديث : « تَوَضَّأوا ممّا غيرت النَّار ولو مِن ثَوْر أَقِط » .
قلتُ : وكان هذا في أوّل الإسلام ثم نُسخ بترك الوُضوء ممّا مَسَّت النارُ .
وقال أبو عُبَيد : الثَّوْر : القِطْعة من الأقِط ؛ وجَمْعُه : أَثْوار .
وقال :
وفي الحديث : « صلاةُ العِشاء الآخرة إذا سقط ثَوْرُ الشَّفَق »
. وهو انْتشار الشَّفَق . وثَوَرانُه : حُمْرَتُه .
يُقال : قد ثار يَثُور ثَوْراً وثَوَرَاناً ، إذا انْتَشر في الأُفق وارْتفع ، فإذا غاب حَلّت صلاةُ العشاء الآخرة .
قال : وثَوْر : جبلٌ بمكّة .
و
رُوي عن عَمْرو بن معديكرب أنه قال :
أَتَيْت بني فلانٍ فأَتَوْني بثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْب .
فالثّوْر : القِطعة من الأقِط . والقَوْس :