تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

أبواب الثلاثي المعتل من الثاء

[ باب الثاء والراء ]

ث ر ( وايء ) ثرى ، وثر ، ورث ، أرث ، رثأ ، راث ، رثى ، أثر ، ثأر ، ثار .

ثور - ثير :

أبو العبّاس ، عن ابن الأَعْرابيّ : الثائِر : الغَضْبان . يقال : ثَار ثائرُه ، وفار فائرُه ، إذا غَضِبَ . الأصْمعيّ : رأيتُ فلاناً ثائرَ الرَأْس ، إذا رأيتَه قد اشْعَانّ شَعَرُه ، أي انْتَشر وتَفَرَّق . ويُقال : ثارت نَفْسُه ، إذا جَشَأت ، أي ارْتَفَعت وجاشَت ، أي فارَتْ . ويقال : مَرَرْتُ بأَرَانِب فأَثَرْتُها . وأثار التُّراب إثارةً ، إذا بَحثَه بقَوائِمه ؛ وأَنشد أبو عَمْرو بن العَلَاء :
يُثير ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه * إثارَةَ نَبَّاث الهَواجِر مُخْمس
قال الأصْمعي : أراد بقوله : « نباث الهواجر » يَعْني الرَّجُل الذي إذا اشتدّ عليه الحرُّ يُثِير التُّراب لِيَصل إلى بَرْده ، وكذلك يَفعل الثَّوْرُ الوَحْشِيّ في شدّة الحر . و في حديث عبد اللَّه : أَثِيرُوا القُرْآن فإِنّ فيه خَبَر الأوَّلين والآخِرين . و في حديث آخر : مَن أراد العِلْم فَلْيُثَوِّر القُرْآن . قال شَمِرٌ : تَثْوِير القرْآن : قِراءته ومُفاتشة العُلَماء به في تَفْسيره ومَعَانيه . وقال أبو عَدْنان : قال لي محاربٌ صاحبَ الخليل : لا تَقْطَعنا فإِنّك إذا جِئْت أَثَرت العَربيّة ؛ ومنه قولُه :
* يُثَوِّرها العَيْنان زَيْدٌ ودَغْفَلُ *
ويُقال : مَرَرْتُ بِثَيَرَةٍ ، لجماعة الثوْر . ويُقال : هذه ثِيَرَة مُثِيرة ، أي تُثير الأَرْض . وقال اللَّه تعالى في صفَة بقرة بني إسرائيل :
تُثِيرُ
الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ [ البقرة : 71 ] . أَرْض مُثارة ، إذا أُثيرت بالسّنّ ، وهي الحَديدةُ التي تَحْرُث بها الأَرْض . ابن نَجْدة ، عن أبي زَيْد ، قال : ثَوْرٌ أَطْحل : جَبَلٌ بناحية الحِجَاز . قال : والثَّوْرُ : القِطْعة من الأَقِط . والثَّوْر : ثَوَرَانُ الحَصْبة . وكل ما ظَهر ، فقد : ثار يَثُور ثَوْراً وثَوَرَاناً . ويُقال : ثَوَّر فلانٌ عليهم شَرّاً ، أي هَيَّجه .