وقال النّضْر : الوَثْر : أن يَضْرِبها على غير ضَبْعة .
قال : والمَوْثُورة : تُضْرب في اليوم الواحد مِرَاراً فلا تَلْقَح .
وقال بعضُ العرب : أَعْجب الأشياء وَثْر على وِثْر ، أي نكاحٌ على فِراش وَثِير وَطيء .
ثَعْلب ، عن ابن الأعرابي : التّواثِير :
الشُّرَط ، وهم العَتَلة ، والفَرَعة ، والأَمَلة ؛ واحدهم : آمِل ، مثل : كافِر وكَفَرة .
ورث :
أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي ، قال :
الوِرْث ، والوَرْث ، والإِرْث ، والإراث ، والوِرَاث ، والتّراث : واحد .
قال أبو زيد : وَرِث فلانٌ أَباه ، فهو يَرِثه وِرَاثةً ومِيرَاثاً .
وأَوْرَث الرَّجُلُ وَلده مالًا إيرَاثاً حَسَناً .
وَورَّث الرَّجُل بَني فلان مالَه تَوْرِيثاً ، وذلك إذا أَدْخل على وَلده ووَرَثته في ماله ومَن ليس منهم يَجْعل له نصيباً .
والوارث : صفة مِن صفات اللَّه عز وجلّ ، وهو الباقِي الدّائم .
ويقال : وَرِثْت فلاناً مالًا ، أَرِثه وِرْثاً ووَرْثاً ، إذا مات مُوَرِّثك فصار ميراثُه لك .
قال اللَّه تعالى إخباراً عن زكريّا ودعائه إيّاه :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي
وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 ) [ مريم : 5 ، 6 ] أي يَبقى بَعدي فيَصير له ميراثي . واللَّه عزّ وجلّ يَرث
الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها
، وهو
خَيْرُ الْوارِثِينَ
. أي يَبقى ويَفْنى مَن سواه فيرجع ما كان ملك العباد إليه وَحْده لا شريك له .
ويُقال : وَرَّثت فلاناً من فلان ، أي جَعلْت ميراثه له .
وأَوْرَث المَيْتُ وارِثَه مالَه ، أي تَركه له .
و
في دعاء النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « اللهم أَمْتِعْني بسَمْعي وبَصري واجْعلهما الوارثَ منّي »
. قال ابن شُمَيل : أي أَبقْهما معي حتى أَمُوت .
وقال غيرُه : أراد بالسَّمع وَعْي ما يَسْمع والعَمَل به ؛ وبالبَصَر : الاعْتبار بما يرى ونُور القلب الذي يُخْرج به من الحَيْرة والظُّلْمة إلى الهُدَى .
أرث :
رُوي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « بَعَث ابنُ مِرْبع الأنصاريّ إلى أهل عَرفة فقال :
اثْبُتوا على مَشاعركم هذه فإنكم على إرْث من إرْث إبراهيم »
. قال أبو عُبيد : الإرْث ، أصلُه من « الميراث » إنما هو « وِرْثٌ » فقُلبت الواو ألفاً مكسورة ، لكسرة الواو ؛ كما قالوا للوِسادة : إسادة ؛ وللوِكاف : إكاف .
فكان معنى الحديث : إنكم على بقيَّة من وِرْث إبراهيم الذي تَرك الناس عليه بعد