تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
البَقيّة من التَّمْر تَبْقى في أَسفل الجُلّة . والكَعْب : الكُتْلة من السَّمن الحامِس . ويقال : ثَوَّرْتُ كُدُورةَ الماء ، فثَار . وأَثَرْت السَّبُعَ والصَّيْدَ ، إذا هِجْتَهُ . وأَثَرْت فلاناً : إذا هَيَّجته لأمْرٍ . واسْتَثَرْت الصَّيْدَ ، إذا أَثَرْته أيضاً . وأَثَرْت البَعِيرَ ، إذا كان باركاً فَبَعَثَتْه . وقال ابن السكِّيت : يُقال : ثَوْرةٌ مِن رِجال ، وثورةٌ من مالٍ ، للكثير . ويقال : ثروَةٌ مِن رِجالٍ ، وثروَةٌ من مال ، بهذا المعنى ؛ قال ابنُ مقُبْل :
وثورةٍ مِن رِجالٍ لوْ رأَيتَهُمُ * لقُلْتَ إِحْدَى حِراجِ الجَرِّ مِن أُقُرِ
ثعلب ، عن ابن الأعرابيِّ : يقال : ثورةٌ من رجالٍ ، وثروَةٌ ، يَعني عدداً كثيراً ، وثرْوَةٌ من مالٍ ، لا غير . ومن مهموزه

ثأر :

قال الأَصمعي : أَدْرَك فلانٌ ثَوْرتَه ، إذا أدْرَكَ مَن يطلُب ثَأْرَه . ويُقال : ثأَرْت فلاناً ، وثأَرْت به ، إذا طَلَبْت قاتِلَه . والثَّائرُ : الطَّالبُ ، والثَّائرُ : المَطْلوبُ ، ويَجْمَعُ : الآثْآر ، والثُّؤْرَة ، المَصْدَر . وقال أبو زَيد : ثأَرْتُ القَوْمَ ، إذا طَلَبْت بِثَأرهم . وقال ابْن السِّكِّيت : يُقال : ثأَرْت فُلَاناً ، وثأَرْت بفُلان ، إذا قَتَلْت قاتِلَه . وثَأرُك : الرَّجُلُ الّذي أصاب حَمِيمَك . والمَصدر ، الثُّؤْرَة ؛ وأَنشد :
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْد القَيْس طَعْنَة ثَائِرٍ * لها نَفَدٌ لَوْ لَا الشُّعَاعُ أَضَاءَها
وأَنشد أيضاً :
* قَتَلْت به ثَأْرِي وأَدْرَكْتُ ثُؤْرِتي *
وقال آخر :
حَلَفْتُ فلم تَأْثم يَمِينِي لأَثأَرَنْ * عَدِيّاً ونُعْمانَ بن قَيْلٍ وأَيْهَمَا
وهؤلاء قومٌ مِن بني يَرْبوع قَتلهم بَنُو شَيبان يوم مُلَيحة ، فحلف أن يَطْلُب بثأرهم . والمثْؤُور : المَقْتُول . وتقول : يا ثَارَاتِ فلانٍ ، أي يا قَتَلَة فلانٍ ؛ وقال حسّان :
لتَسْمَعن وَشِيكاً في دِيارهُمُ * اللَّه أكْبَر يا ثاراتِ عُثْمانَا
ويُقال : أثأر فلانٌ من فلانٍ ، إذا أَدْرك ثأره منه ، وكذلك إذا قَتل قاتِلَ وَليّه ، وقال لَبِيد :
والنِّيبُ إن تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً * بَعد المَمَاتِ فإنِّي كنْتُ أثَّئِرُ
أي كنت أنحرها للضِّيفان ، فقد أدركتُ منها ثأري في حياتي مجازاة لتَقضُّمها عِظامِي النَّخِرة بعد مَماتي ، وذلك أنّ الإبل إذا لم تَجِدْ حَمْضاً ارْتمَّت عِظَام