تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأراد خالد أنَّ الشّام لمّا سَكن وذهَبت شَوْكته وصار ليِّناً لا مَكْرُوه فيه خِصْباً كالحِنطة والعَسَل عَزَلني . أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : البَثْنَة : الزُّبْدة ، والبَثْنة : النَّعْمَة في النِّعمة ، والبَثْنة : الرَّمْلة اللَّيِّنة ، والبَثْنة : المرأة الحَسْناء البَضَّة الناعمة . قال : ومعنى قول خالد : أنها صارت كأنّها زُبْدة ناعمة . وقرأت بخط شَمِر وتَقييده ، قال : البِثْنة ، بكسر الباء : الأَرض اللَّيّنة ، وجمعها : بُثُن . ويُقال : هي الأَرْض الطَّيِّبة . وقيل : البُثُن : الرِّيَاضُ ؛ وأَنشد قولَ الكُمَيْت :
مَباؤُكَ في البُثُن النَّاعِما * تِ عَيْناً إذا رَوَّحَ المُؤْصِلُ
يقول : رِياضُكَ تَنْعَم أَعْينَ الناس ، أي تُقِرّ عُيونهم إذا أَراح الرَّاعي نَعمه أصِيلًا . والمَبَاءُ ، والمَباءة : المَنْزِل . قال شَمِرٌ : قال الغَنَوِيّ : بَثَنِيّة الشام : حِنْطَةٌ أو حَبَّة مُدَحْرَجَة . قال : ولم أجد حَبَّةً أَفضل منها ، وقال ابنُ رُوَيْشد الثَّقَفِيّ :
فأدْخَلْتُها لا حِنْطَةً بثَنِيَّةً * تُقَابِلُ أَطْرَافَ البُيُوتِ ولا حُرْفا
وقال : بَثَنِيَّة : مَنْسُوبة إلى قرية بالشام بين دِمَشق وأَذْرِعات .

ث ن م

ثمن ، مثن ، نثم .

ثمن :

أبو عُبَيد ، عن الأَصْمعِيّ : الثّمانِي : نَبْتٌ ، والأَفانِي : نَبْتٌ ، واحدته : أَفَانِيَة . وقال الكسائيّ : أَثْمَنْت الرَّجُلَ متاعَه ، وأَثَمَنْت له ، بمعنًى واحد . أبو عُبَيد : الثُّمْنُ والثَّمِينُ : واحد ؛ وأَنْشَد أبو الجَرّاح :
وألْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حين أَوْخَشُوا * فما صار لِي في القَسْمِ إلا ثَمِينُها
وقال اللّيْث : ثمَنُ كُلِّ شيءٍ : قِيمَتُه . وقال الفَراء في قول اللَّه عزّ وجلّ :
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً
قَلِيلًا * [ البقرة : 41 ] : كلّ ما كان في القُرآن من هذا الذي قد نُصِب فيه « الثمن » وأُدْخلت الباء في المَبيع أو المُشْتَرى ، فإنّ ذلك أكثر ما يأتي في الشَّيْئين لا يكونان ثَمَناً مَعْلوماً ، مثل الدّنانير والدَّراهم ؛ فمن ذلك : اشترَيْت ثوباً بكساء ، أيّهما شِئْت تَجعله ثمناً لصاحبه ، لأنه ليس من الأثمان . وما كان ليس من الأثمان مثل الرَّقيق والدُّور وجَميع العُروض ، فهو على هذا ، فإذا جِئت إلى الدّراهم ، والدنانير وَضَعْت الباء في الثمن ، كما قال في سُورة يُوسف :