للإِبل سُفُن البَرّ ، من هاهُنا .
وقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ
شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] أي ليس مِثْله شيء ، والكاف مؤكّدة .
ملث :
ابن السكيت : المَلْثُ : أن يَعِد الرَّجُلُ الرَّجُلَ عِدَةً لا يُريد أن يَفِيَ بها .
وقد مَلَثه يَمْلُثه مَلْثاً ، ومَلَذَه يَمْلُذه مَلْذاً ، مثله ، إذا طَيَّبه بكَلَامٍ لا وَفَاءَ له .
أبو عمرو : أتَيْتُه مَلَثَ الظَّلام ، ومَلَسَ الظلام ، وهو اخْتِلَاطُه .
وقال أبو عمرو الجَرْميّ ، عن أبي زَيد :
مَلْث الظلام : اخْتِلاط الضَّوْء بالظُّلْمة ، وهو عند العِشاء ، وعند طلوع الفجر .
وقال ابن الأعرابيّ : المَلْثَة ، والمَلْث :
أوّل سَواد اللَّيل .
والمَلْث : وقت العِشاء الآخرة .
قال : فقولهم : اخْتلط المَلس بالمَلث .
فالمَلث : أوّل سَوادِ المَغرب . فإِذا اشتدّ حتى يأتي وقت العشاء الأخيرة فهو المَلَس فلا يُميّز هذا من هذا ، لأنه قد دَخل المَلث في المَلس .
ومثله : اخْتلط الزُّبَاد بالخائِر .
لثم :
أبو عُبَيد ، عن أبي زَيْد ، قال : تَميم تَقُول : تَلَثَّمْتُ على الفَم ؛ وغيرهم يقول :
تَلَفَّمْتُ .
وقال الفَرّاء : إذا كان على الفَم فهو اللِّثام ، وإذا كان على الأنف فهو اللِّفَام .
قال : ويُقال من اللِّثام : لَثَمْت أَلْثِمُ .
فإذا أردت التَّقْبِيل قلت : لَثِمْت أَلْثَمُ .
وأَنشد غيرُه :
فَلثِمْتُ فاهَا آخِذاً بقُرونِها * ولَثِمْتُ مِن شَفَتَيْه أَطْيَبَ مَلثَمِ
باب الثاء والنون
ث ن ف
ثفن ، نفث .
ثفن :
الثَّفِنَاتُ من البَعير : ما وَلِي الأرْضَ منه عند بُرُوكه .
والكِركرة : إِحدى الثَّفنات ، وهي خَمْسٌ بها ، وقال الشاعر يَصف ناقةً :
ذات انتِباذٍ عن الحادِي إذا بَركت * خوَّت على ثَفِناتٍ مُحْزئِلّاتِ
وقال عُمر بن أبي رَبيعة يَصف أَرْبع رَواحِلَ وبُرُوكَها :
على قَلْوصَيْن مِن رِكَابِهمُ * وعَنْتَرِيسَيْن فيهما شَجَعُ
كأَنَّما غادرت كَلَاكِلُهَا * والثَّفناتُ الخِفافُ إذ وَقَعُوا
مَوْقِعَ عِشْرينَ مِن قَطاً زُمَرٍ * وَقَعْنَ خمساً خمساً معاً شِبَعُ
قال ابْنُ السِّكِّيت : الثّفِنة : مَوْصِل الفَخِذ في السّاق مِن باطِن ، وموصلُ الوَظيف في