تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
للإِبل سُفُن البَرّ ، من هاهُنا . وقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ
شَيْءٌ [ الشورى : 11 ] أي ليس مِثْله شيء ، والكاف مؤكّدة .

ملث :

ابن السكيت : المَلْثُ : أن يَعِد الرَّجُلُ الرَّجُلَ عِدَةً لا يُريد أن يَفِيَ بها . وقد مَلَثه يَمْلُثه مَلْثاً ، ومَلَذَه يَمْلُذه مَلْذاً ، مثله ، إذا طَيَّبه بكَلَامٍ لا وَفَاءَ له . أبو عمرو : أتَيْتُه مَلَثَ الظَّلام ، ومَلَسَ الظلام ، وهو اخْتِلَاطُه . وقال أبو عمرو الجَرْميّ ، عن أبي زَيد : مَلْث الظلام : اخْتِلاط الضَّوْء بالظُّلْمة ، وهو عند العِشاء ، وعند طلوع الفجر . وقال ابن الأعرابيّ : المَلْثَة ، والمَلْث : أوّل سَواد اللَّيل . والمَلْث : وقت العِشاء الآخرة . قال : فقولهم : اخْتلط المَلس بالمَلث . فالمَلث : أوّل سَوادِ المَغرب . فإِذا اشتدّ حتى يأتي وقت العشاء الأخيرة فهو المَلَس فلا يُميّز هذا من هذا ، لأنه قد دَخل المَلث في المَلس . ومثله : اخْتلط الزُّبَاد بالخائِر .

لثم :

أبو عُبَيد ، عن أبي زَيْد ، قال : تَميم تَقُول : تَلَثَّمْتُ على الفَم ؛ وغيرهم يقول : تَلَفَّمْتُ . وقال الفَرّاء : إذا كان على الفَم فهو اللِّثام ، وإذا كان على الأنف فهو اللِّفَام . قال : ويُقال من اللِّثام : لَثَمْت أَلْثِمُ . فإذا أردت التَّقْبِيل قلت : لَثِمْت أَلْثَمُ . وأَنشد غيرُه :
فَلثِمْتُ فاهَا آخِذاً بقُرونِها * ولَثِمْتُ مِن شَفَتَيْه أَطْيَبَ مَلثَمِ

باب الثاء والنون

ث ن ف

ثفن ، نفث .

ثفن :

الثَّفِنَاتُ من البَعير : ما وَلِي الأرْضَ منه عند بُرُوكه . والكِركرة : إِحدى الثَّفنات ، وهي خَمْسٌ بها ، وقال الشاعر يَصف ناقةً :
ذات انتِباذٍ عن الحادِي إذا بَركت * خوَّت على ثَفِناتٍ مُحْزئِلّاتِ
وقال عُمر بن أبي رَبيعة يَصف أَرْبع رَواحِلَ وبُرُوكَها :
على قَلْوصَيْن مِن رِكَابِهمُ * وعَنْتَرِيسَيْن فيهما شَجَعُ كأَنَّما غادرت كَلَاكِلُهَا * والثَّفناتُ الخِفافُ إذ وَقَعُوا مَوْقِعَ عِشْرينَ مِن قَطاً زُمَرٍ * وَقَعْنَ خمساً خمساً معاً شِبَعُ
قال ابْنُ السِّكِّيت : الثّفِنة : مَوْصِل الفَخِذ في السّاق مِن باطِن ، وموصلُ الوَظيف في
تهذيب اللغة — صفحة 74 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري