تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الوِعَاءُ الذي يُحْمَل فيه الشَّيْءُ ، فإِن حَمَلْته بين يَدَيك ، فهو ثُبَانٌ . وقد ثَبَنْت ثُبَاناً . فإِن جَعَلْته في حِضْنك ، فهو خُبْنَة . يَعني بالحَديث : المُضْطَرّ الجائع يَمُرّ بحائط رَجُلٍ فيأكُل من ثمر نَخْله ما يَرُدّ جَوْعَته . وقال شَمِرٌ : قال ابن الأَعْرابي وأبُو زَيد : الثُّبَان : واحدُها : ثُبْنَة ، وهي الحُجْزة تُحْمل فيها الفاكهةُ وغيرُها ؛ وقال الفَرَزْدق :
ولا نثَر الجانِي ثُباناً أمامها * ولا انتَقَلَتْ مِن رَهْبَةِ سَيْلٍ مِذْنَبِ
قال : وقال أبو سعيد : ليس الثُّبَان بالوعاء ، ولكن ما جُعل فيه من التمر فاحتُمل في وعاءٍ أو غيره ، فهو ثُبان ، وقد يَحْمل الرجل في كُمِّه فيكون ثُبانَه . ويقال : قدم فلانٌ بثُبَانٍ في ثوبه . وما أَدْري ما هو ؟ وثَبَنه في ثَوبه . ولا تكون ثُبْنة إلا ما حَمَل قُدَّامه وكان قليلًا . فإذا عَظُم فقد خَرج مِن حدِّ الثُّبان .

بنث :

ثعلبَ : عن ابن الأعرابي ، قال : البَيْنِيث : ضربٌ من سَمَك البحر .

نبث :

أبو عُبَيد : هي ثَلّة البئر ونَبِيثها ، وهي ما يُسْتَخرَج من تُراب البئر إذا حُفِرت ؛ وقد نُبِثَت نَبْثاً . وقال غيره : يقال : ما رأيتُ له عيْناً ولا نَبْثاً ، كقولك : ما رأيتُ له عَيناً ولا أثَراً ؛ وقال الراجز :
فلا تَرى عيْناً ولا أَنْباثاً * إلا مَعَاث الذِّئْب حين عاثا
فالأنْباث : جمع نَبَث : وهو ما أُثِير وحُفِرَ واسْتنْبِث . وقال زُهير يَصف عَيْراً وأُتُنَه :
يَخِرُّ نَبِيثُها عن جانبيه * فليس لوَجْهه منها وِقاءُ
وقال ابن الأعرابي : نَبِيثها : ما نُبِث بأَيديها ، أي حَفرت من التراب . قال : وهو النَّبيثُ ، والنَّبيذ ، والنَّحيتُ ، كلُّه واحد .

بثن :

في حديث خالد بن الوليد : أنّه خَطب فقال : إنَّ عُمَرَ اسْتَعملَنِي عَلَى الشام وهو له مُهِمٌّ ، فلما أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وصار بَثَنِيَّةً وعَسَلًا عَزلني واستَعمل غيري . قال أبو عُبَيد : قولُه : صار بَثَنِيَّةً وعَسلًا ، فيه قولان : يقال : البَثِنيّةُ : حِنْطةٌ منْسُوبة إلى بلدة معروفة بالشام ، من أَرض دِمَشق يقال لها البَثَنِيَّة . والقول الآخر : أنّ البَثنيّة : الرّمْلة اللَّيِّنة ، وذلك أنّ الرّمْلة اللّيّنة يقال لها : بَثْنَة ، وتصغيرُها : بُثَيْنَة .