تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الذِّراع ، فشبّه آثارَ كراكرها وثَفِناتها بمَجاثم القَطَا ، وإنما أراد خِفّة برُوكهنّ . وقال العجّاج :
خَوَى على مُسْتَوياتٍ خَمْسِ * كِرْكرةٍ وثَفِنَاتٍ مُلْسِ
وقال ذو الرّمّة ، فجعل الكِرْكِرة من الثَّفنَات :
كأنّ مُخَوّاها على ثَفِنَاتِها * مُعَرّسُ خَمْسٍ مِن قَطاً مُتَجَاور وَقَعْن اثْنَتَيْن واثْنَتَيْن وفرْدَةً * جريداً هي الوُسْطى لتَغْليس حائر
ويقال : ثافنتُ فلاناً أُثافنه مُثافَنة ، إذا جاثَيْتَه تُحادثه وتُلازمه وتكلِّمه . وقال أبو عُبيد : المُثَافِن والمُثَابر ، والمُواظِب ، واحِدٌ . ثعلب ، عن ابن الأَعرابيّ : الثَّفَنُ : الثِّقَل . وقال غيره : الثَّفْن : الدّفْع . وقد ثَفَنه ثَفْناً ، إذا دَفَعه . وقال أبو سَعيد : ثَفَنْت الرَّجُل أَثْفُنه ، إذا أَتَيْته من خَلْفه . وقال أبو زيد : ثافَنْت الرَّجُل مُثافنة ، أي صاحَبْتُه حتى لا يَخْفَى عليّ شيءٌ من أَمْره ، وذلك أن تَصْحبه حتى تَعلمَ أَمْره .

نفث :

رُوي عن النَّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « إنّ رُوح القُدس نَفَث في رُوعي » وقال : « إنّ نَفْساً لن تَمُوت حتى تَسْتَوْفي رِزْقها ، فاتقُوا اللَّه وأَجْمِلوا في الطَّلَب » . قال أبو عُبيد : هو كالنَّفْث بالفم ، شبيهٌ بالنّفْخ . وأما التَّفْل ، فلا يكون إلّا ومَعه شيءٌ من الرِّيق . وأمّا الحديث الآخر في افتتاح الصَّلاة : « اللّهم إنّي أعُوذ بك من الشَّيْطان الرَّجيم من هَمْزه ونَفْثه ونَفْخه » . فقد مَرَّ تَفْسِير الهَمْز والنّفْخ في مَوْضعهما من الكتاب . وأمّا « النّفْث » فتفسيرُه في الحديث : أنه الشِّعْر . قال أبو عُبيد : وإنما سُمِّي الشِّعْر نَفْثاً ، لأنه كالشَّيء يَنْفُثه الإنسان من فِيه مثل الرقية . وقوله عزّ وجلّ :
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ
فِي الْعُقَدِ ( 4 ) [ الفلق : 4 ] هن السواحر . ونُفاثةُ السِّواك : ما يَتَشَظَّى منه فَيَبْقَى في الأسْنان فيَنْفُثه صاحبُه . وقيل : مَعْنَى قوله : « نَفَث في رُوعي » ، أي أَوْحَى إليّ .

ث ن ب

ثبن ، بنث ، بثن .

ثبن :

في حديث عُمر : أنه قال : إذا مَرّ أحدُكم بحائط فَلْيَأْكُل منه ولا يَتَّخِذْ ثُبَاناً . قال أبو عُبَيد : قال أبو عَمْرو : والثُّبَان :