رَضي اللَّه عنه شابّين وابني منهم ، فاشترى لكُلّ واحد منهما مِثَالَيْن .
قال جريرٌ : قلتُ للمُغيرة : ما مِثالان ؟
قال : نَمطَان .
والنمط : ما يُفترش مِن مَفارِش الصُّوف الملوَّنة .
وقال الإياديّ : سُئِل أبُو الهَيْثم عن مَلِك قال لِرَجُل : ائتِني بقومك ؛ فقال : إنَّ قومي مُثُلٌ .
قال أبو الهَيْثم : يُريد أنّهم ساداتٌ ليس فوقهم أَحَد .
والمِثال : الفِراش ، وجَمْعها : مُثُل ؛ ومنه قوله : وفي البَيت مِثَالٌ رَثٌّ ، أي فِرَاشٌ خَلَق ؛ وقال الأعْشى :
بكُلّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ كأَنَّما * يَرى بسُرَى اللَّيْل المِثَالَ المُمَهّدَا
والتّمثال : اسم للشيء المَصْنوع مُشَبَّهاً بِخَلْقٍ مِن خَلْق اللَّه ؛ وجمعه : التّماثِيل .
وأصله من : مَثَّلت الشيءَ بالشيء ، إذا قَدَّرْتَه على قَدْره .
ويكون تَمثيل الشيء بالشَّيء تَشْبِيهاً له .
واسم ذلك المُمثَّل : تِمْثَال .
وأمّا التَّمْثَال ، بفتح التاء : فهو مَصْدر :
مَثَّلْت تَمْثِيلًا ، وَتَمْثَالًا .
ويُقال : فلان أمْثل من فلان ، أي أَفْضَل مِن فُلانٍ .
وقال اللَّه تعالى حكايةً عن فِرْعون إنه قال :
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[ طه : 63 ] .
قال الأخْفش : المُثْلَى ، تَأْنيث : الأمْثل .
وقال أبو إسحاق : معنى « الأمثل » : ذو الفَضل الذي يَسْتحق أن يُقال له ، هو أَمْثَلُ قومه .
وقال الفَرّاء : المُثْلى ، في هذه الآية ، بمنزلة : الأسماء الحُسْنى ، وهو نَعت للطَّريقة ، وهم الرّجال الأشراف : جُعلت « المثلى » مؤنثة لتأنيث « الطريقة » .
وقال ابن شُميل : قال الخَلِيل : يُقال : هذا عبد اللَّه مِثْلك ، وهذا رَجُلٌ مِثْلك ؛ لأنّك تقول : أخوك الذي رأيته بالأمس ، ولا يكون ذلك في « مَثَل » .
ويُقال : امْتثلت مِثَال فلان ، أي احتذيت حَذْوَه وسَلَكْت طَرِيقته .
وقول اللَّه تعالى :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
[ الرعد : 6 ] يقول : يَسْتَعْجلونك بالعَذاب الذي لم أُعاجِلْهم به ، وقد عَلِموا ما نزَل من عقوبتنا بالأمم الخالية ، فلم يعتبروا بهم .
والعَرب تقول للعُقوبة : مَثُلة ، ومُثْلَة .
فمن قال : « مَثُلة » جمعَها على : مَثُلات ، ومن قال « مُثْلَة » جمعَها على : مُثُلات ، ومُثَلات : ومُثْلات ، بإِسكان الثاء .
يقول :
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ *
، أي يطلبون