وأما الثَّمَلَة ، بتحريك الميم ، فهي الصُّوفة التي يُهْنأ بها الجَرَب ؛ وأنشد :
مَمْفُوثَة أَعْراضُهم مُمَرْطَله * كما تُلاث بالهَناء الثّمَلَهْ
أبو عُبَيد : الثُّمالة : بقيَّة الماء وغَيْره .
وقال ابن الأَعرابي : تقول العَربُ في كلامها : قالت اليَنَمة : أنا اليَنَمة ، أَغْبُق الصَّبِيَّ قبل العَتَمة ، وأَكُبّ الثُّمالَ فوق الأكَمَة .
أراد بالثُّمَال : جمع الثُّمَالة ، وهي الرَّغوة .
واليَنَمة : بَقْلَةٌ طَيِّبة .
وقال أبو عُبيد : الثَّمَالُ : السُّمّ المُنْقَع ، وهو المُثَمّل .
وقال ابن بُزُرْجَ : ثَمَلْت القَوْمَ ، وأنا أَثْمِلُهم ، وأَثْمُلهم .
قلت : مَعْناه أن يكون ثِمَالًا لهم ، أي غِيَاثاً يَفْزَعون إِليه .
ابن السِّكّيت ، عن يُونس ، يقال : ما ثَمَلْتُ شَرابي بشيءٍ من طَعام .
ومعناه : ما أَكَلْت قبل أنْ أَشْرَبَ طعاماً .
وذلك يُسَمَّى : الثَّمِيلة .
الأصْمعي : ثَمِل الرّجُلُ يَثْمَل ثَمَلًا ، إذا سَكِر . فهو : ثَمِلٌ .
ويُقال : سَقَاه المُثَمَّلَ ، أي سَقاه السُّمّ .
ونُرَى أنه الذي أُنْقِع فَبَقِي وثَبَتَ .
قال : والثّمَل : المُقَام والخَفْضُ .
يقال : ثَملَ فلانٌ فما يَبْرح .
واختار فلانٌ دارَ الثَّمَل ، أي دار الخَفْض والمُقَام .
ويقال : فلانٌ ثِمالٌ لبني فلانٍ ، إذا كان لهم غياثاً وقواماً يَقُوم بأمْرهم .
يقال : هو يَثْمِلُهم .
و
قال أبو طالب يَمدح النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم :
* ثِمَال اليتَامى عِصْمة للأرَامل *
ويقال : أَثلَمت [ أكلت ] الماشية من الكلأ ما يَثْمل ما في أَجوافها من الماء ، أي يكون سواءً لما شَرِبَت من الماء .
ويقال : ما ثَمَلْت طَعامي بشيء من شراب ، أي ما شرِبت بعد الطعام شَراباً .
وقول ابن مُقْبِل :
لمن الدّيارُ عَرَفتُها بالسّاحِل * وكأنّها ألواحُ سَيْفٍ شامِلِ
قال الأصمعيّ : الثامل : القديم العَهد بالصِّقال ، كأنه بَقِي في أَيدي أصحابه زماناً ؛ من قولهم : ارْتحل بنو فلان .
وثَملَ فلانٌ في دارِهم ، أَي بقِي .
والثَّمْلُ : المُكْثُ .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : قال : المُثمَّلُ :
السُّمّ المُقَوَّى بالسَّلَع ، وهو شجرٌ مُرٌّ .
والمَثْمَلُ : أَفْضل العشيرة .
شَمِرٌ : المُثَمَّلُ من السُّمّ : المُثَمَّنُ المجموع ، وكل شيء جمعته ، فقد ثمَّلْته