وثمَّنْته . وثمَلْتُ الطعامَ : أَصْلَحْتُه .
وثمَلْته : سَترتُه وغَيَّبْته .
وثُمالة : بَطن من الأزد ، وإليهم يُنسَب المبَرّد .
و
في حديث عبد الملك أَنه كتب إلى الحجاج : أمّا بعد : فقد وَلّيتُك العِراقَيْن صَدْمَةً فسِرْ إليها مُنطوي الثميلة خَفيف الخَصيلة .
الثميلة ، أصلُها : ما يَبقى من العَلف في بَطن الدابة . أراد : سِرْ إليها مُخِفّا .
والخَصيلة : لَحمة الساق . أراد : سِرْ إليها نجيب السّاق .
مثل :
قال اللَّيْثُ : المثَلُ : الشّيْءُ الذي يُضرب مَثلًا فيُجْعل مِثْلَه .
والمثَلُ : الحديثُ نَفْسُه .
وقال اللَّه تعالى :
مَثَلُ
الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * [ الرعد : 37 ] .
قال : مَثَلُها ، هو الخبَرُ عنها .
أبو عُبيد ، عن الفرّاء : يقال : مَثَلٌ ومِثْل ، وشَبَه وشِبه ، بمعنًى واحد .
و
أخبرني المُنذرِيّ عن ابن فَهم ، عن ابن سلام ، قال : أخبرني عُمر ابن أبي خليفة ، قال : سمعت مُقاتل صاحب التفسير يسأل أبا عمرو بن العَلاء عن قول اللَّه تعالى :
مَثَلُ
الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * [ الرعد :
35 ] : ما مَثلها ؟ قال :
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
. قال : ما مثَلها ؟ فسكَت أبو عمرو . قال : فسألت يونس عنها ، فقال :
مَثَلُها صِفَتُها .
قال محمّد بن سلام : ومثل ذلك قولُه تعالى :
ذلِكَ مَثَلُهُمْ
فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ [ الفتح : 29 ] أي صِفتهم .
قلت : ونَحو ذلك رُوي عن ابن عبّاس .
وأما جَواب أبي عمرٍو لمُقاتل حين سأَله :
ما مثلها ؟ فقال :
فِيها أَنْهارٌ
. ثم تَكريره السُّؤال : ما مَثَلُها ؟ وسُكوت أبي عمرو عنه . فإنّ أبا عمرو أجابه جواباً مُقْنِعاً ، ولما رأى نَبْوة فَهم مُقاتِل عما أجابه سَكت عنه ، لما وقف عليه من غِلَظ فَهْمه ، وذلك أنّ قول اللَّه عزّ وجلّ :
مَثَلُ
الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * [ الرعد : 37 ] تَفْسِير لقوله عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ *
[ الحج : 14 ] ففسّر جلّ وعزّ تلك الأنهار فقال :
مَثَلُ
الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ مما قد عرفتموه في الدُّنيا مِن جَنّاتها وأَنهارها جَنَة
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
وأنهار من كذا .
ولما قال اللَّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ *
[ الحج : 14 ] وصَف تلك الجنات فقال :
مَثَلُ
الْجَنَّةِ [ الرعد : 37 ] أي صفتَها .
وكذلك قوله تعالى :
ذلِكَ مَثَلُهُمْ
فِي