باب الثاء واللام
ث ل ن
نثل ، لثن .
نثل :
قال اللَّيْثُ : يُقال للدِّرْع السَّابغة : نَثْلة ، ونَثْرة .
وقد نَثلها عليه ، أي صَبَّها .
أبو عُبَيد ، عن الأحمر : يُقال للحافر :
ثَلَّ ، ونَثَل ؛ وأَنْشد :
* مِثَلٌّ على آرِيِّه الرَّوْثَ مِنْثَلُ *
يَصف بِرْذَوناً .
قلت : أراد بِالحافِر كُلَّ دابّة ذات حافرٍ مِن الخَيل والبِغال والحَمِير .
وقوله : ثَلّ ، ونَثل ، أي راثَ .
وقال أبو عُبيد : قال أبو زَيد : نَثَلْت البِئر أَنْثِلُها نَثْلًا ، إذا أَخْرَجْتَ تُرابَها .
واسم ذلك التّراب : النَّثِيلة ، والنُّثالة أيضاً .
قال أبو الجَرّاح : هي ثَلّة البِئر ونَبِيثُها .
وقال الأصمعيّ في قول ابن مُقْبل يَصف ناقةً :
مسامِيةً خَوْصَاءَ ذات نَثِيلةٍ * إذا كان قَيْدامُ المَجَرّة أَقْوَدَا
قال : مُسامية : تُسامي خطامَها الطَّرِيقَ تنظرُ إليه . وذاتُ نَثيلة ، أي ذات بَقيّة من شِدَّة . وقَيْدام المَجرّة : أوّلُها وما تقدّم منها . والأقود : المُسْتَطيل .
و
في الحديث : « أيُحب أحدكم أن تُؤْتى مَشْرُبَتُه فيُنْتَثَل ما فِيها »
؟ النَّثْل : نَثْرك الشيء بمرّة واحدة .
يُقال : نَثَل ما في كِنَانته ، إذا صَبَّها ونَثَرها .
لثن :
أخبرني محمّد بن إسحاق السّعْديّ ، عن عليّ بن حَرْب المَوْصِلِيّ أنه قال :
لَثِنٌ ، أي حُلْو ، بلغة أهل اليمن .
وقد جاء في المَبْعَث في شِعْر :
بُغْضُكُمُ عِندنا مُرٌّ مَذَاقَتُه * وبُغْضُنا عِنْدكم يا قَوْمنا لَثِنُ
قال عليّ بن حَرب ، وكان مُعْرِباً : لَثِنٌ ، أي حُلْو ، بلغة أهل اليمن .
قلتُ : ولم أسْمعه لِغَيره ، وهو ثَبْت .
ث ل ف
اسْتُعمل من وجوهه : ثفل .
ثفل :
قال اللَّيْثُ : الثَّفْل : نَثْرَك الشيء كُلّه بمَرّة .
والثُّفْلُ : ما رَسَب خُثارته وعَلا صَفْوه من الأشْياء كُلّها .
ثُفْل القِدْر ؛ وثُفْل الْحَبّ ، ونحوه .
قلت : وأهل البَدو إذا أصابوا من اللَّبن ما يَكْفيهم لقُوتهم فهم مُخْصبون لا يختارون عليه غِذَاء مِن تَمر وزَبيب أو حَبّ ؛ فإذا أَعوزهم اللّبَنُ وأصابوا من الحَبّ والتَّمر ما يَتَبَلّغون به فهم مُثافلون . ويُسمون كُلَّ