تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قلت : وهما حَرفان عربيَّان ، جعل الثَّبلة بمنزلة « الثُّملة » .

لبث :

قال اللَّيْثُ : اللَّبْثُ : المُكث . والفِعل : لَبِث ، قال اللَّه تعالى :
لابِثِينَ
فِيها أَحْقاباً ( 23 ) [ النبأ : 23 ] . سَلَمة ، عن الفَرَّاء : والناسُ يَقْرَؤون
لابِثِينَ
. ورُوي عن عَلْقمة أنه قرأها « لَبِثين » . قال : وأجود الوَجْهين
لابِثِينَ
لأن
لابِثِينَ
إذا كانت في مَوضِع تقع فتَنْصب كانت بالألف ، مثل : الطامع والباخِل . قال : واللَّبِث : البَطيء . وهو جائز ، كما يقال : رجُلٌ طامِعٌ وطَمِع ، بمعنًى واحد ؛ ولو قلت : هو طَمِع فيما قَبلَك ، كان جائزاً . قلت : يُقال : لَبث لُبْثاً ولَبْثاً ولُبَاثاً ، كل ذلك جائز ، وتَلَبَّث تَلَبُّثاً ، فهو مُتَلَبِّث .

ث ل م

ثلم ، ثمل ، مثل ، ملث ، لثم .

ثلم :

الحرّاني ، عن ابن السِّكِّيت : في الإناء ثَلْمٌ ، إذا انْكسر مِن شَفَته شَيءٌ . وفي السَّيْف ثَلْمٌ . قال : والثَّلَمُ : ثَلْم الوادِي ، وهو أن يَنْثَلم جُرْفُه . قلتُ : ورأَيتُ بناحية الصّمَّان موضعاً يقال له : الثّلَم ؛ وأَنشدني أَعْرابيٌّ :
* تَرَبَّعَتْ جوَّ خُوَيٍّ فالثَّلَم *
والثَّلْمَةُ : الموضعُ الذي قد انْثَلَم ؛ وجَمْعها : ثُلَم . وقد انْثَلم الحائط ، وتَثَلَّم . وقال عَنْترة :
* بالحَزْن فالصَّمَّان فالمُتَثَلَّم *
ويُقال : ثَلَمْتُ الحائط أَثْلِمه ثَلْماً ، فهو مَثْلُوم .

ثمل :

أبو عُبيد ، عن أَصحابه : الثَّميلةُ : البَقِيَّة من الطَّعام أو الشَّراب تَبْقَى في البَطْن ؛ وقال ذو الرُّمَّة يَصِف عَيْراً وأُتُنَه :
وأَدْرَك المُتَبَقَّى من ثَمِيلته * ومن ثَمَائِلها واسْتُنْشِىءَ الغَرَبُ
يعني : ما بَقي في أَمْعَائها وأَعْضائها من الرُّطْب والعَلَف . وكذلك يُقال لِبَقيَّة الماء في الغِدْران والحَفِير : ثَمِيلة ، وثَمِيل ؛ قال الأَعْشى :
بِعَيْرانةٍ كأَتَان الثَّمِيل * تُوافِي السُّرى بعد أَيْنٍ عَسِيرَا
تُوافي السُّرَى : أي تُوفِّيها . أبو عُبيد : الثُّمْلَةُ : الحَبُّ والسَّوِيق والتَّمْر في الوعاء ، يكون نِصْفَه فما دُونَه . قال : والثُّمْلَة : أيضاً : ما أَخْرجت مِن أسفَل الرّكِيّة من الطِّين . قالهما أبو زَيد . والمِيم في هذين الحَرْفَين ساكنة والثاء مَضْمومة .
تهذيب اللغة — صفحة 68 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري