قلت : وهما حَرفان عربيَّان ، جعل الثَّبلة بمنزلة « الثُّملة » .
لبث :
قال اللَّيْثُ : اللَّبْثُ : المُكث .
والفِعل : لَبِث ، قال اللَّه تعالى :
لابِثِينَ
فِيها أَحْقاباً ( 23 ) [ النبأ : 23 ] .
سَلَمة ، عن الفَرَّاء : والناسُ يَقْرَؤون
لابِثِينَ
.
ورُوي عن عَلْقمة أنه قرأها « لَبِثين » .
قال : وأجود الوَجْهين
لابِثِينَ
لأن
لابِثِينَ
إذا كانت في مَوضِع تقع فتَنْصب كانت بالألف ، مثل : الطامع والباخِل .
قال : واللَّبِث : البَطيء .
وهو جائز ، كما يقال : رجُلٌ طامِعٌ وطَمِع ، بمعنًى واحد ؛ ولو قلت : هو طَمِع فيما قَبلَك ، كان جائزاً .
قلت : يُقال : لَبث لُبْثاً ولَبْثاً ولُبَاثاً ، كل ذلك جائز ، وتَلَبَّث تَلَبُّثاً ، فهو مُتَلَبِّث .
ث ل م
ثلم ، ثمل ، مثل ، ملث ، لثم .
ثلم :
الحرّاني ، عن ابن السِّكِّيت : في الإناء ثَلْمٌ ، إذا انْكسر مِن شَفَته شَيءٌ .
وفي السَّيْف ثَلْمٌ .
قال : والثَّلَمُ : ثَلْم الوادِي ، وهو أن يَنْثَلم جُرْفُه .
قلتُ : ورأَيتُ بناحية الصّمَّان موضعاً يقال له : الثّلَم ؛ وأَنشدني أَعْرابيٌّ :
* تَرَبَّعَتْ جوَّ خُوَيٍّ فالثَّلَم *
والثَّلْمَةُ : الموضعُ الذي قد انْثَلَم ؛ وجَمْعها : ثُلَم . وقد انْثَلم الحائط ، وتَثَلَّم .
وقال عَنْترة :
* بالحَزْن فالصَّمَّان فالمُتَثَلَّم *
ويُقال : ثَلَمْتُ الحائط أَثْلِمه ثَلْماً ، فهو مَثْلُوم .
ثمل :
أبو عُبيد ، عن أَصحابه : الثَّميلةُ : البَقِيَّة من الطَّعام أو الشَّراب تَبْقَى في البَطْن ؛ وقال ذو الرُّمَّة يَصِف عَيْراً وأُتُنَه :
وأَدْرَك المُتَبَقَّى من ثَمِيلته * ومن ثَمَائِلها واسْتُنْشِىءَ الغَرَبُ
يعني : ما بَقي في أَمْعَائها وأَعْضائها من الرُّطْب والعَلَف .
وكذلك يُقال لِبَقيَّة الماء في الغِدْران والحَفِير : ثَمِيلة ، وثَمِيل ؛ قال الأَعْشى :
بِعَيْرانةٍ كأَتَان الثَّمِيل * تُوافِي السُّرى بعد أَيْنٍ عَسِيرَا
تُوافي السُّرَى : أي تُوفِّيها .
أبو عُبيد : الثُّمْلَةُ : الحَبُّ والسَّوِيق والتَّمْر في الوعاء ، يكون نِصْفَه فما دُونَه .
قال : والثُّمْلَة : أيضاً : ما أَخْرجت مِن أسفَل الرّكِيّة من الطِّين .
قالهما أبو زَيد .
والمِيم في هذين الحَرْفَين ساكنة والثاء مَضْمومة .