تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الحِلْمُ . ورَجُل مِمْرَثٌ : حَلِيم وَقور . أبو عُبيد ، عن الأصمعي ، في باب المُبدل : مَرَث فلانٌ الخبز في الماء ، وَمَرَذَه . وهكذا رواه لنا أبو بكر عن شَمِر ، بالتاء والذّال .

رمث :

الرِّمْثُ ، واحدتها : رِمْثَة ، شَجَرةٌ مِن الحَمْض يَنْبَسطِ وَرَقُها مثل الأُشنان ، والإبلُ تُحَمِّض بها إذا شَبِعت مِن الخَلّة ومَلَّتْها . أبو عُبَيد ، عن أبي زَيد : رَمِثَت الإبلُ تَرْمَثُ رَمَثاً ، إذا أكلت الرِّمْث فاشْتكت بُطُونَها . وقال الكِسائيّ : يُقال : ناقة رَمِثة ، وإبلٌ رَماثَى . والعَرب تَقُول : ما شجرةٌ أَعلَمَ لجَبَلٍ ، ولا أَضيْعَ لِسَابلة ، ولا أَبدنَ ولا أَرتَع مِن الرِّمْثَة . قلت : وذلك أنّ الإبل إذا مَلّت الخَلّة اشْتهت الحَمْضَ ، فإن أصابت طَيِّب المَرْعَى ، مثل الرُّغْل والرِّمْث ، مَشَقت منها حاجَتها ، ثم عادت إلى الخَلّة فَحَسُن رَتعها واستَمرأَت رَعْيها ، وإن فَقدت الحَمْض ساء رَعيُها وهُزِلت . و في الحديث أن رجلًا أتَى النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : إنّا نَركب أَرماثاً لنا في البحر ولا ماءَ معنا ، أفَنَتوضّأ بماء البحر ؟ فقال : « هو الطّهُور ماؤُه الحِلُّ مَيْتَتُه » . قال أبو عُبَيد : قال الأصْمعِيّ : الأرْماث : خَشَبٌ يُضَم بعضه إلى بَعْض ويُشَدّ ثم يُركب عليه ؛ يقال واحدها : رَمَث ؛ وأَنشد لأبي صَخر الهُذليّ :
تمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيّة أَنَّنا * على رَمَثٍ في الشَّرْمِ لَيس لنا وَفْر
أخبرني المُنذريّ ، عن أبي الحَسن الطُّوسيّ ، عن الخَرّاز ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : الرَّمَثُ : الحَبْل المُنْتَكِثُ . والرَّمَثُ : الحَلَبُ . يُقال : رَمِّثَ ناقَتك ، أي أَبْقِ في ضَرْعها شَيْئاً . والرَّمَث : الطَّوْف ، وهو هذا الخشب . ورَوى سَلمة عن الفَرّاء ، قال : الرَّمْثُ : السَّرِقَة . يُقال : رَمَث يَرْمِثُ : ورَمَث يَرْمُث رَمْثاً ، فيهما ، إذا سَرَق . قال : والرَّمَث : الطّوْف . والرَّمَثُ : ما يَبْقى في الضَّرْع من اللّبن . وفي « نوادر الأعراب » : لفلان على فلانٍ رَمَثٌ ، أي مَزِيّة ؛ وكذلك : له عليه فَوْرٌ ، ومُهْلةٌ ، ونَفَلٌ . ويُقال : رَمَّث فلانٌ على الأَرْبعين ، أي زاد .
تهذيب اللغة — صفحة 65 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري