أراد : خَظَتا .
ومِن وَصْلهم الضمّة بالواو : ما أَنْشده الفراء :
لو أنْ عَمْراً هَمَّ أن يَرْقُودَا * فانْهض فشُدّ المِئْزَرَ المَعْقُودَا
أراد : أن يَرْقُد ، فوصل ضمّة القاف بالواو . وأنشد أيضاً :
اللَّه يعلم أنّا في تَلفُّتنا * يومَ الفراق إلى إخْواننا صُورُ
وأنّني حَيْثما يَثْنِي الهوى بَصَري * مِن حيثما سَلكُوا أدْنُو فأنْظُور
أراد : فأنظر .
وأنشد في وَصل الكسرة بالياء :
لا عَهْد لي بِنيضالِ * أَصْبحتُ كالشَّنّ البالي
أراد : بنضال . وقال :
* على عَجل منِّي أطأطىءُ شِيمالِي *
أراد : شمالي ، فوصل الكسرة بالياء .
ومنها : الألف المحوَّلة ، وهي كل ألف أصلها الياءُ والواو المُتحرَّكتان كقولك :
قال ، وباع ، وقضا ، وغزا ، وما أشْبهها .
ومنها : ألف التَّثنية ، كقولك : يجلسان ، ويذهبان .
ومنها : ألف التَّثْنية في الأسماء ، كقولك :
الزَّيدان ، والقَمران .
قال أبو زيد : وسمعتُهم يقولون : أَيَا إياه أَقْبل ، وزنه : عَيَا عَيَاه .
وقال أبو بكر الأنباري : ألف القطع في أوائل الأسماء على وجهين :
أحدهما : أن تكون في أوائل الأسماء المُفردة .
والوجه الآخر : أن تكون في أوائل الجمع .
فالتي في أوائل الأسماء تَعرفها بثباتها في التَّصْغير ، بأن تَمتحن الألف فلا تجدها فاء ، ولا عيناً ، ولا لاماً ؛ من ذلك قوله جلّ وعزّ :
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[ المؤمنون : 14 ] الألف في
« أَحْسَنُ »
ألف قطع ، وتصغيره : أُحَيْسن .
وتقول في مثاله من الفِعل : افعل ، فتجد الألف ليست فاءً ، ولا عيناً ، ولا لاماً .
وكذلك قوله تعالى :
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
[ النساء : 86 ] .
والفرق بين ألف القطع وألف الوصل أن ألف الوصل « فاء » من الفعل ، وألف القطع ليست : فاءً ، ولا عيناً ، ولا لاماً ، وتدخل عليها الألف واللام التي هي للتعريف ، تقول : الأبوان والأزواج ، وكذلك ألف الجمع في السّتَة .
وأما ألفات الوصل في أوائل الأسماء فهي تسعة ، ألف : ابن ، وابنة ، وابنين ، وابنتين ، وامرئ ، وامرأة ، واسم ، واست .