تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فهذه ثمانية تكسر الألف في الابتداء وتحذف في الوصل . والتاسعَة : الألف التي تدخل مع اللام للتَّعريف ، وهي مفتوحة في الابتداء ساقطة في الوصل ، كقولك :
الرَّحْمنُ
، و
الْقارِعَةُ
، و
الْحَاقَّةُ
، تسقط هذه الألفات في الوصل وتنفتح في الابتداء .

باب الياآت وألقابها التي تعرف بها

الياء :

فمنها : ياء التأنيث في مثل : اضْربي ، وتَضربين ، ولم تَضربي . وفي الأسماء : « ياء » حُبْلى ، وعَطْشى ؛ يقال : هما حُبْليان ، وعَطْشيان ، وجُماديان ، و « ياء » ذِكْرى ، وسيما . ومنها : ياء التَّثنية والجمع ، كقولك : رأيت الزيدَيْن . ومنها : ياء الصِّلة في القوافي ؛ كقول النابغة :
* يا دار مَيَّة بالعَلْياء فالسَّندِي *
فوصل كسرة الدال بالياء . ومنها : ياء الإشباع في المَصادر والنُّعوت ؛ كقولك : كاذبته كيذاباً ، أراد : كِذَابا . أراد أن يُظهر الألف التي في ضاربته في المصدر ، فجعلوها ياءً ، لكسرة ما قبلها . ومنها : ياء « مسكين » و « عجيب » أرادوا بناء « مِفْعِل » ، وبناء « فَعِل » فأَشْبَعوا بالياء . ومنها : الياء المحوَّلة ، مثل « ياء » الميزان ، والميعاد ، وقيل : ودُعي ، وهي في الأصل « واو » فقُلبت ياءً لكسر ما قبلها . ومنها : ياء النّداء ؛ كقولك : يا زيد ، ويقولون : أزَيد . ومنها : ياء الاستنكار ، كقولك : مررت بالحَسن ، فيقول المُجيب مُستنكراً لقوله : ألْحَسنيهْ ، مدّ النون بياء ، وألحق بها هاء الوقْف . ومنها : ياء التّعايي ، كقولك : مررت بالَحَسني ، ثم تقول : أخي بَني فلان . ومنها : ياء مدّ المُنادى ، كندائهم : يا بِّشْر ، يمدّون ألف « يا » ويُشدِّدون « باء » « بِشْر » ويمدونها . بياء « يا بيشر » ، يمدّون كسرة الباء بالياء ، فيجمعون بين ساكنين ؛ ويقولون : يا مُنْذير ، يريدون : يا مُنْذر . ومنهم من يقول : يا بشير ، فيكسرون الشين ويُتبعونها الياء يمدّونها بها ، يريدون : يا بِشْر . ومنها : الياء الفاصلة في الأبنية ، مثل : « ياء » صَيْقل ، و « ياء » بَيْطار ، وما أشبهها . ومنها : ياء الهمزة ، في الخطّ مرة ، وفي اللفظ أخرى . فأمّا الخط : فمثل « ياء » : قائم ، ومائل ، صُورت الهمزة ياء ، وكذلك من : شركائهم ، وأولئك ، وما أشبهها .
تهذيب اللغة — صفحة 480 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري