تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

باب الألفات ومعانيها

ألف :

رَوى أبو عمرو ، عن أحمد بن يحيى ، ومحمد بن يزيد ، أَنهما قالا : أُصول الألفات ثلاثة وتَتَبعها الباقيات : ألف أصْلية ، وهي في الثلاثي من الأسماء ؛ وألف قطعية ، وهي في الرُّباعيّ . وألف وَصْليّة ، وهي فيما جاوز الرّباعيّ . قالا : فالأصلية مثل : ألِفٍ ألِفٍ ، وإلْفٍ إلْفٍ ؛ وما أشبهه . والقطعية ، مثل : ألف « أحمد » و « أحمر » وما أشبهه . والوصلية ، مثل ألف « استنباط » و « استخراج » . وهن في الأفعال إذا كانت أصلية مثل ألف « أكل » ، وفي الرباعي إذا كانت قطعية مثل ألف « أحسن » ، وفيما زاد عليه مثل ألف « استكبر » و « استدرج » ، إذا كانت وصلية . قالا : ومعنى ألف الاستفهام ثلاثة : تكون بين الآدميّين ، يقولها بعضُهم لبعض استفهاماً . وتكون من الجبّار لوليّه تقريراً . ولِعدوّه توبيخاً . فالتّقرير ، كقوله تعالى للمسيح عليه السلام :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
[ المائدة : 116 ] . قال أحمد بن يحيى : إنما وقع التَّقرير لعيسى ، لأنّ خُصومه كانوا حُضُوراً ، فأراد اللَّه من عيسى أن يكذِّبهم بما ادّعوا عليه . وأمّا التّوبيخ لعدوّه ، فكقوله تعالى :
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 )
[ الصافات : 153 ] ، وقوله تعالى :
أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ
[ البقرة : 140 ] ، و
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها
[ الواقعة : 72 ] . قلت : فهذه أُصول الألفات . وللنحويّين ألقابٌ لألفات غيرها ، وأنا ذاكرها لك فتقف عليها : فمنها : الألف الفاصلة ، وهي في موضعَيْن : إحداهما : الألف التي يُثبتها الكتبة بعد « واو » الجمع ليُفصل بها بين « واو » الجمع وبين ما بعدها ، في مثل : كفروا ، وشكروا . وكذلك الألف التي في مثل : يَغْزوا ،
تهذيب اللغة — صفحة 476 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري