ويَدْعوا .
وإذا استغنى عنها ، لاتصال المكنى بالفِعل ، لم تَثبت هذه الألف الفاصِلة .
والأُخرى : الألف التي فَصلت بين النون ، التي هي علامة الإناث ، وبين النون الثقيلة ، كراهة اجتماع ثلاث نونات في مثل قولك للنّساء ، وأنت تأمر : افْعلنانّ ، بكسر النون وزيادة ألف بين النونين .
ومنها : ألف العبارة ، لأنها تعبِّر عن المتكلم ، مثل قولك : أنا أفعل كذا ، وأنا أستغفر اللَّه ، وتسمّى : العاملة ، وقد مَر ذكر اللغات التي فيها ، فيما تقدّم من الكتاب .
ومنها : الألف المَجهولة ، مثل ألف « فاعل » و « فاعول » وما أشبهها ، وهي كل ألف تدخل في الأفعال والأسماء ، مما لا أصل لها ، إنما تأتي لإشباع الفتحة في الفِعل والاسم .
وهي إذا لَزمتها الحركة تصِير واواً ، كقولك : خاتم وخواتم ، صارت « واواً » لما لزمتها الحركة لسكون الألف بعدها ، والألف التي بعدها هي أَلف الجمع ، وهي مجهولة أيضاً .
ومنها : ألف العِوض ، وهي المبدلة من التَّنوين المَنصوب ، إذا وقفت عليها ، كقولك : رأيت زيداً ، وفعلت خيراً ، وما أشبهها .
ومنها : ألف الصّلة ، وهي ألف توصل بها فتحة القافية وفتحة هاء المؤنث :
فأما فتحة القافية ، فمثل قوله :
* بانت سُعاد وأَمسى حبلها انْقَطعا *
فوصل فتحة العين بألف بعدها .
ومنه قوله تعالى :
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
[ الأحزاب : 10 ] : الألف التي بعد النون الأخيرة هي صِلة لفتحة النون :
ولها أخوات في تواصل الآيات ، كقوله تعالى :
قَوارِيرَا
[ الإنسان : 15 ] و
سَلْسَبِيلًا
[ الإنسان : 18 ] .
وأَما فتحة هاء المؤنث ، فقولك : ضربتها ، ومررت بها .
والفرق بين أَلف الوصل وأَلف الصلة ، أَن أَلف الوصل إنما اجْتلبت في أَوائل الأسماء والأفعال ، وأَلف الصلة في أَواخر الأسماء كما تَرى .
ومنها أَلف النون الخفيفة ، أصلها الثقيلة إلا أنها خففت ؛ ومن ذلك قولُ الأعشى :
* ولا تَحْمد المُثْرين واللَّه فاحْمَدَا *
بالنون الخفيفة ، فوقف على الألف .
وقال آخر :
وقُمَيْرٍ بَدَا ابْن خَمْس وعِشْري * ن فقالت له الفَتاتان قُومَا
أراد : قومن ، فوقف على الألف .
وقال :