تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وأمّا اللفظ فقولهم في جَمع « الخطيئة » : خطايَا ؛ وفي جمع « المرآة » : مَرايا ، اجتمعت همزتان فَليَّنوهما وجعلوا إحداهما ألفاً . ومنها : ياء التَّصْغير ، كقولك في تَصغير « عمرو » : عُمَير ، وفي تصغير « ذا » : ذَيّا ، وفي تَصغير « شيخ » : شُيَيْخ . ومنها : الياء المُبدلة من لام الفِعْل ، كقولك : الخامي ، والسادي ، للخامس والسادس ، يفعلون ذلك في القوافي وغير القوافي . ومنها : ياء الثَّعالي ، يريدون : الثعالب ؛ وأَنْشد :
* ولِضَفادِي جَمَّه نَقانِقُ *
يريد : لِضَفادع . وقال الآخر :
إذا ما عُدّ أربعةٌ فِسالٌ * فَزوْجكِ خامسٌ وأبوك سادِي
ومنها : الياء الساكنة تُترك على حالها في مَوضع الجَزم في بعض اللغات ؛ وأَنْشد الفراء :
ألم يأتيك والأنباء تَنْمى * بما لاقت لَبُون بني زيَادِ
فأثبت الياء في « يأتيك » وهي في موضع جزم . ومثله قوله :
* هُزِّي إليك الجِذْعَ يُجْنِيْكِ الجَنَى *
ووجه الكلام : يُجْنبك . وقد نَقلوا مثل ذلك في « الواو » ؛ وأَنشد :
هجوتَ زيّان ثم جِئْتَ مُعْتذراً * من هَجْو زيّان لم تَهْجو ولم تَدَعِ
ومنها : ياء النِّداء ، وحذفُ المنادى وإضماره ، كقول اللَّه تعالى ، على قراءة مَن قرأ : ألّا يا اسجدوا للَّه [ النمل : 25 ] ، المعنى : ألا يا هؤلاء اسجدوا ؛ وأَنْشد :
يا قاتلَ اللَّه صِبْياناً تجيء بهم * أمُّ الهُنَيْنَين مِن زَنْدٍ لها وارِي
كأنه أراد : يا قوم ، قاتل اللَّه صبياناً . ومثله قوله :
يا من رأى بارقاً أُكَفْكفه * بين ذِرَاعَي وجَبْهة الأَسَدِ
كأنه دعا : يا قوم ، يا إخوتي ، فلما أقبلوا عليه قال : من رأَى ؟ ومنها : ياء نداء ما لا يُجيب تنبيهاً لمن يَعْقل ؛ من ذلك قول اللَّه تعالى :
يا
حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ [ يس : 30 ] و
يا
وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ [ هود : 72 ] والمعنى : أن استهزاء العباد بالرُّسل صار حَسْرةً عليهم ، فنُوديت تلك الحسرةُ تنبيهاً للمُتحسِّرين . المعنى :
يا
حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ، أين أنت فهذا أوانك ، وكذلك ما أشبهه . ومنها : ياآت تدل على أفعال بعدها في أوائلها ياآت ؛ وأَنشد بعضهم :