ثم يَتوب ، ثم يُذْنب ثم يَتوب .
وقال قتادة : الأوّاب : المُطيع .
وقال عُبيد بن عُمير : الذي يَذْكُر ذَنْبه في الخلاء فَيسْتغفر اللَّه منه .
وقال أهل اللُّغة : الأواب : الرجّاع الذي يَرجع إلى التوبة والطّاعة .
من : آبَ يؤوب ، إذا رجع : قال اللَّه تعالى :
لِكُلِّ أَوَّابٍ
حَفِيظٍ [ ق : 32 ] .
قال عَبيد :
وكُلّ ذي غَيْبة يَؤُوب * وغائبُ الموت لا يَؤُوب
وقال : تأوّبه منها عَقابيل ، أي : راجعه .
وقال غيره : يُقال للرجل يَرجع باللّيل إلى أهله : قد تأوّبهم وائْتابهم ، فهو مؤتاب ومتأوِّب .
والتأويب ، في كلام العرب : مَسير النهار كُلّه إلى اللّيل .
يُقال : أَوّب يُؤَوّب تَأْويبا .
والمعنى : يا جبال أوبي النهار كلّه بالتّسبيح إلى الليل ؛ قال سلامةُ بن جَنْدل :
يَوْمانُ يومُ مُقامات وأنْدية * ويومُ سَيْرٍ إلى الأعَداء تَأْويب
أبو عُبيد ، عن أبي عمرو : التأْويب : أن يسير النهار وينزل الليل .
وقال أبو مالك : أوّب القوم تأَويباً ، أي :
سارُوا بالنّهار .
قال : وأسأدُوا ، إذا سارُوا باللَّيْل .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : يُقال أنا عُذيقها المُرجَّب وحُجَيرها المُؤَوَّب .
قال : المُؤوب : المُدوّر المقَوَّر المُلَمْلم .
وكلّها أمثال .
قال : والأَوْب : رَجْع الأيدي والقوائم في السَّير ؛ قال كعب بن زُهير :
كأَنّ أوب ذِراعَيْها وقد عَرِقَت * وقد تَلَفَّع بالقُور العساقِيلُ
أوْبُ يَدَيْ ناقةٍ شَمْطاء مُعْولةٍ * ناحَت وجاوَبها نُكْدٌ مَثاكِيلُ
قال : والمُؤَاوبة : تَبارِي الرَّكب في السَّير ؛ وأَنْشد :
* وإنْ تُؤاوبه تَجِدْه مِثْوَبَا *
وقال الفراء في قول اللَّه تعالى :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
( 25 ) [ الغاشية : 25 ] .
قال : هو بتَخفيف الياء ، والتّشديد فيه خطأ .
وقال الزّجاج : قرىء « إيّابهم » بالتّشديد .
قال : وهو مصدر : أَيّب إيّاباً ، على معنى : فَيْعل فِيعالا ، من : آب يَؤُوب .
والأصل : إيواباً ، فأُدغمت الياء في الواو ، وانقلبت الواو إلى الياء ، لأنها سُبقت بسُكون .
قلت : ولا أدري مَن قرأ « إيّابهم »