تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وقال القُشيريون : وَبِئت الأرضُ تِيبَأُ ، وأَوْبأت إيباءً . وهو فصيل مُوبىً ، إذا سَنِق لآمْتِلائه . وقال اللّحياني : ماء مُوبىء ، أي وَبىء ، مَن شَربه مرض . قال شَمر : وقال ابن شُميل : أرض وَبئة ، على فعلة ، ومَوْبوءة . وقد وَبئت ، إذا كَثر مرضها . ويقال : وَبيئة ، على « فعيلة » . والباطل وبيء لا تُحمد عاقبته . أبو عُبيد ، عن الكسائي : أرضٌ وبئة ، على « فعلة » ، ووبيئة : على « فعيلة » . ابن بُزُرْج : أَوْمأت بالعَينين والحاجبَين ، ووبَأْتُ باليَدين والثَّوب والرَّأْس . قال : ووبأت المتاع ، وعَبَأته ، بمعنى واحد . أبو عبيد ، عن الكسائي : وبأت إليه ، مثل : أومأت إليه .

آب :

يقال : آب الغائب يَؤُوب إياباً . قال الفَرَّاء : وأوبة ؛ وأيبة ؛ ومآبا ، إذا رَجَع . ويُقال : لِتَهنئك أوبة الغائب ، أي : إيابه . والمآب : المَرجع . وآبت الشمس تؤوب مآباً ، إذا غابت في مآبها ، أي : في مغيبها ؛ وقال تُبّع :
فرأى مَغيب الشمس عند مآبها * في عَين ذي خُلُب وثَأطٍ حَرْمَدِ
و في حديث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه كان إذا أقبل من سَفر قال : « آيبون تائبون لربِّنا حامدون » . وقال تعالى :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
* [ ص : 25 و 40 ] أي : حُسن المرجع الذي يَصير إليه في الآخرة . ويقال : جاء الناس من كل أوب ، أي : مِن كُل وجه . ويقال : ما أحسن أوْبَ ذراعَي هذه الناقة ، وهو رَجعها قوائمها في السّيْر . وقال شَمر : كل شيء يَرجع إلى مكانه فقد آب يَؤُوب إياباً ، إذا رجع . وقال اللَّه تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي
مَعَهُ وَالطَّيْرَ [ سبأ : 10 ] . وقرأ بعضهم : « يا جبال أُوبي معه » . فمن قرأ
« أَوِّبِي
مَعَهُ » ، معناه : رَجِّعي معه التَّسْبيح . ومن قرأ « أُوبي معه » فمعناه : عُودي معه في التَّسبيح كلّما عاد فيه . قال أبو بكر : في قولهم « رجل أوّاب » سَبعة أقوال : قال قوم : الأوّاب : الراحم . وقال قوم : الأوّاب : التائب . وقال سَعيد بن جُبير : الأوّاب : المُسبِّح . وقال ابن المسيّب : الأوّاب : الذي يُذْنب