تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
حُروف الحلق ، غير : أَبَى يَأْبَى ، فإنه جاء نادراً . قال : وزاد أبو عمرو : رَكن يَرْكَن ، أيضاً . وخالفه الفَرّاء فقال : إنما يُقال : رَكَن يَرْكُن ، ورَكِنَ يَرْكَن . وقال أحمد بن يحيى : لم يُسمع من العرب « فَعَل يَفْعَل » ممّا ليس لامه أو عينه من حُروف الحلق إلّا : أَبَى يَأْبَى ، وقَلاه يَقْلاه ، وغَشى يَغْشى ، وشَجَى يَشْجَى . وزاد المبرّد : جَبَى يَجْبَى . قلت : وهذه الأحرف أكثر العرب فيها على : قَلَى يَقْلِي ، وغَشِي يَغْشَى ، وعَشى الليل يَعْشو ، إذا أظلم ، وشَجاه يَشْجوه ، وشَجِي يَشْجى ، وجَبَا يَجْبِي . ويُقال : رجلٌ أبِيّ ، ذو إباء شَديد ، إذا كان يَأْبَى أن يُضام . ورَجُلٌ أَبَيَان : ذو إبَاء شديد . ويُقال : تأَبّى عليه تأَبِّياً ، إذا امْتنع عليه . ورجُلٌ أبّاء ، إذا أَبَى الضَّيم . ويُقال : أخذه أُبَاءٌ ، إذا كان يَأَبى الطَّعام فلا يَشْتهيه . وقال بعضُهم : آبى الماء ، أي امتنع أن ينزل فيه إلا بتَغْرير . وإن نزل في الركيَّة ماتحٌ فأَسِنَ ، فقد غَرَّر بنفسه ، أي خاطر بها . وقال أبو عمرو : آبى ، أي : نقَص . رواه عن المُفضل ؛ وأنشد :
وما جُنِّبَتْ خَيْلي ولكنْ وَزَعْتُها * تُسَرّ بها يوماً فآبَى قَتَالُها
ورَواه أبو نَصْر ، عن الأصمعي : فأَنّى قَتَالها ، أي : من أنَّى قَتَالها . وروى أبو عمر ، عن أحمد بن يحيى ، عن عمرو ، عن أبيه ، قال : الأَبِي : السَّنِق من الإبل . والأبيّ : المُمْتنعَة من العَلف لِسَنَقها ، والمُمتنعة من الفحل لقلّة هَدَمها . قال : وقال بعضُهم : المُؤْبِي : القليل من الماء . وحكى : عندنا ماءٌ ما يُؤْبَى ، أي : ما يقل . شمر ، عن ابن الأعرابي : يقال للماء إذا انقطع : ماء مُؤْبىً . ويقال : عنده دَراهم لا تُؤْبى ، أي لا تنقطع . وركَّية لا تُؤْبى : لا تَنْقطع . وأوبِى الفصيلُ عن لبن أمه ، أي اتَّخم عنه لا يَرْضعها . وقال ابن الأعرابي : المُؤْبِي : القليل .

وبا :

أبو زيد : يُقال : وَبئت الأرضُ تَوْبأ وَبَأً . وهي أرض مَوْبُوءة ، وأرض وَبِئة ، إذا كثر مَرضُها .