تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ومن العرب من قال ل « اليد » : يدّ ، فشدّد الدال ، لأنّ أصله : يَدْيٌ . ومن المَكنِيّ بالأب قولُهم : أبو الحارث : كنية الأسد . وأبو جَعدة : كنية الذِّئب . وأبو حُصَين : كُنية الثَّعلب . وأبو ضَوَطرى : الأحمق . وأبو حُباحب : للنار التي لا يُنتفع بها . وأبو جُخادب : للجراد . وأبو برَاقش : لطائر مُبَرْقش . وأبو قَلَمون : لثوبٍ يتلوّن ألواناً . وأبو قُبيس : جَبل بمكّة . وأبو دارس : كُنيته الفَرْج ، من « الدَّرس » ، وهو الحَيْض . وأبو عَمْرة : كنيته الجُوع ؛ قال :
* حَلّ أبُو عَمْرة وَسْط حُجْرَتي *
وأبو مالك : كُنية الهرم ؛ وقال :
أبا مالكٍ إنّ الغَواني هَجَرْنني * أبا مالكٍ إنِّي أَظُنّك دائِبَا

أبى

- يأبى : أبو زيد : يُقال : أَبَى التَّيْس ، وهو يَأْبَى أَبىً ، مَنْقوص . وتَيس : آبَى . وعَنْز أَبْواء ، في تُيوس أُبْوٍ . وأَعْنُز أُبْو ؛ وذلك أن يَشم التَّيس من المِعزى الأهليّة بَوْل الأُرْوِيّة في مواطنها فيأخذه من ذلك داءٌ في رأسه ونُفَّاخ فَيرم رأسه ويقتُله الداءُ فلا يكاد يُقْدر على أكل لحمه من مَرارته . وربّما أَبِيت الضأنُ من ذلك ، غير أنه قلّما يكون ذلك في الضأن ؛ وقال ابن أحمر لراعي غَنم له أَصابها الأُباء :
أقولُ لِكَنّازٍ تَدَكَّلْ فإنّه * أبىً لا أظنّ الضأنَ منه نَواجِيَا فيا لكِ من أَرْوى تعادَيْت بالعَمَى * ولاقَيْت كَلَّاباً مُطِلًا ورامِيَا
أبو عبيد ، عن أبي زياد الكِلابي والأَحمر : أخذ الغَنم الأبَى ، مقصور ، وهو أن تشرب أبوال الأَرْوَى فيُصيبها منه داء . وأخبرني المُنذري ، عن أبي الهيثم ، قال : إذا شَمّت الماعزةُ السّهْليَّة بَول الماعزة الجَبليّة ، وهي الأرْويّة ، أَخذها الصُّداع فلا تكاد تَبرأ ، فيقال : أَبِيت تَأْبَى . قلت : قوله « تَشْرب أبوال الأرْوى » خطأ ، إنما هو تشمّ ؛ كما قال أبو زَيد . وكذلك سمعتُ العرب . الحرّاني ، عن ابن السِّكيت ، في قول العَرب : إذا حَيَّا أحدُهم الملك ، قال : أَبَيت اللَّعن . قال : أبيت أن تأَتي من الأمور ما تُلْعن عليه . قال : وقال الفَرّاء : لم يجئ عن العرب حَرفٌ على « فَعَل يَفْعَل » مفتوح العين في الماضي والغابر ، إلا وثانيه أو ثالثه أحد
تهذيب اللغة — صفحة 433 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري