تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بالتّشديد ، والقُرّاء على
« إِيابَهُمْ
» مخفّفاً . قال : ومآبة البئر ومثابتها : حيث يجتمع إليه الماء فيها . وقال أبو زيد : يقال : آبك اللَّه ، أي : أبعدك اللَّه ، دعاء عليه ، وذلك إذا أمرته بخُطّة فعصاك ثم وقع فيما يكره ، فأَتاك فأَخبرك بذلك ، فعند ذلك تقولُ له : آبك اللَّه ؛ وأنْشد :
فَآبك هَلّا واللَّيالي بغرَّة * تُلِمّ وفي الأيّام عَنك غُفُول
وقال آخر :
فآبَك ألّا كُنْت آلَيْت حَلْفةً * عَليه وأغْلقت الرِّتاجَ المُضَبَّبا
أبو عبيدة : هو سريع الأوبة ، أي : الرُّجوع . وقوم يحوّلون الواو ياء ، فيقولون : سريع الأيْبَة . وقال اللَّه تعالى :
داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
[ ص : 17 ] . حدثنا أبو زيد ، عن عبد الجبار ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عُمير ، قال : الأوّاب : الحفيظ الذي لا يَقوم عن مجلسه حتى يَسْتغفر . وقال الزّجاجُ : الأوّاب : الكثيرُ الرّجوع . والأوّاب : التوَّاب . ويُقال : جاء القومُ من كل أَوْب ، أي : من كلّ ناحِية . ورمينا أوباً أو أَوْبين ، أي رشقاً أو رشقين ؛ قال ذو الرّمة يصف صائداً :
طَوَى شَخْصَه حتى إذا ما تَودَّفَتْ * على هِيلة من كُلّ أَوْب نِفَالها
على هيلة : أي : على فَزع وهَول لِما مرّ بها مِن الصَّائد مرةً بعد أَخرى . من كُل أَوب ، أي : من كُل وَجْه ؛ لأنه لا مكمن لها من كل وجه ، عن يَمينها وعن شِمالها ومن خَلفها .

وأب :

الليث : وَأَب الحافِرُ يَئِب وَأْبةً ، إذا انْضَمَّت سنابِكُه . وإنّه لوأْب الحافِر . وحافرٌ وَأْبٌ : شَديد . ابن السِّكيت : حافرٌ وَأْبٌ ، إذا كان قَدْراً ، لا واسعاً عَريضاً ولا مَصْرُوراً . وقِدْرٌ وَئيبة ، من : الحافر الوَأْب . وقِدْرٌ وَئِية ، بياءين ، من : الفَرس الوآة . أبو عُبيد : الإبَة : العَيْب : وأَنْشد :
* عَصَبْن برَأْسه إبَةً وعارَا *
وقال أبو عمرو الشَّيباني : التُّؤَبَةُ : الاستحياء ، وأصلها : وُأَبة ، مأخوذ من « الإبة » ، وهو العَيب . قال أبو عمرو : تَغدَّى عندي أعرابيّ فَصِيح من بني أَسَد ، فلما رَفع يدَه قُلت له : ازْدَد ؛ فقال : واللَّه ما طعامك يأبا عمرو بذي تُؤبة ، أي : لا يُسْتَحيا مِن