تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
يعني الخيل - أهل للمُناغاة بهذا الكلام ، كما يُرقَّص الصّبيّ ، وقوله : يتمازَين ، أي : يتفاضلْن . أبو عبيد ، عن الأموي : تَبأبأت تَبَأْبُؤاً ، إذا عَدَوْت ؛ وأنْشد ابن السِّكِّيت :
ولكن يُبَأْبِئُه بُؤْبؤٌ * وبِئْباؤَه حَجَأٌ أَحْجؤُه
وقال ابن السِّكيت : يُبأْبئه : يُفدِّيه . بؤبؤ : سيّد كريم . وبئباؤه : تفديته . وحَجأَ ، أي : فرح . أحجؤه ، أي : أفرح به . والبؤبؤ : إنسان العين الذي به تُبصر . وفلان في بُؤْبؤ صِدْق ، أي : في أَصْل صِدْق .

أبا :

قال ابن السِّكيت : يُقال : أَبَوْتُ الرَّجُلَ آبوه ، إذا كنتَ له أباً . ويُقال : ما له أبٌ يَأْبُوه ، أي : يَغْذوه ويُربِّيه . قال : وأَبَيْت الشيء آباه إباءً : كرهته . أبو عُبيد : تأَبَّيْت أباً ، أي اتخذت أباً ، وتأَمَّيت أُمّاً ، وتَعَمَّمت عمّاً . وأَخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فلان يأْبُوك ، أي يكون لك أباً ؛ وأَنْشد لشريك بن حَيَّان العَنبريّ يَهجو أبا نُخَيلة :
يا أَيُّهذا المُدَّعي شَرِيكا * بَيِّن لنا وحَلِّ عن أَبِيكَا
إذا انْتَفَى أو شَكّ حَزْنٌ فِيكا * وقَد سأَلنا عنك مَن يَعْزُوكَا إلى أبٍ فكلُّهم يَنْفيكا * فاطْلُب أبَا نَخْلَة مَن يأبُوكا * وادَّع في فَصيلة تُؤْويكا *
الليث : يُقال : فلان يأْبُو هذا اليَتيم إباوةً ، أي : يَغْذوه كما يَغذو الوالدُ ولدَه . أبو عُبيد ، عن اليزيديّ : ما كنتَ أباً ، ولقد أَبيت أُبُوَّة . وما كنت أُمّاً ، ولقد أَمِمْت أُمُومةً . وما كنتَ أخاً ، ولقد أَخَّيت وتأَخَّيت . وقال غيره : ما كنت أباً ، ولقد أَبَوْت . وما كنت أخاً ، ولقد أَخَوْت . وما كنت أُما ، ولقد أَمَوْت . ويقال : هما أَبَواه ، لأبيه وأُمّه . وجائز في الشعر : هما أَبَاه . وكذلك : رأيت أَبَيْه . واللغة العالية : رأيت أَبَويه . قال : ويجوز أن يُجمع « الأب » بالنون . فيُقال : هؤلاء أبونكم ، أي : آباؤكم ، وهم الأبون . قلت : والكلام الجيّد في جمع « الأب » : هؤلاء الآباء ، بالمد . ومن العرب من يَقول : أُبُوّتنا أكرم الآباء ، يجمعون « الأب » على « فعولة » ، كما يقولون : هؤلاء عُمومتنا وخُؤولتنا ؛ وقال