يعني الخيل - أهل للمُناغاة بهذا الكلام ، كما يُرقَّص الصّبيّ ، وقوله : يتمازَين ، أي : يتفاضلْن .
أبو عبيد ، عن الأموي : تَبأبأت تَبَأْبُؤاً ، إذا عَدَوْت ؛ وأنْشد ابن السِّكِّيت :
ولكن يُبَأْبِئُه بُؤْبؤٌ * وبِئْباؤَه حَجَأٌ أَحْجؤُه
وقال ابن السِّكيت : يُبأْبئه : يُفدِّيه . بؤبؤ :
سيّد كريم . وبئباؤه : تفديته . وحَجأَ ، أي :
فرح . أحجؤه ، أي : أفرح به .
والبؤبؤ : إنسان العين الذي به تُبصر .
وفلان في بُؤْبؤ صِدْق ، أي : في أَصْل صِدْق .
أبا :
قال ابن السِّكيت : يُقال : أَبَوْتُ الرَّجُلَ آبوه ، إذا كنتَ له أباً .
ويُقال : ما له أبٌ يَأْبُوه ، أي : يَغْذوه ويُربِّيه .
قال : وأَبَيْت الشيء آباه إباءً : كرهته .
أبو عُبيد : تأَبَّيْت أباً ، أي اتخذت أباً ، وتأَمَّيت أُمّاً ، وتَعَمَّمت عمّاً .
وأَخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فلان يأْبُوك ، أي يكون لك أباً ؛ وأَنْشد لشريك بن حَيَّان العَنبريّ يَهجو أبا نُخَيلة :
يا أَيُّهذا المُدَّعي شَرِيكا * بَيِّن لنا وحَلِّ عن أَبِيكَا
إذا انْتَفَى أو شَكّ حَزْنٌ فِيكا * وقَد سأَلنا عنك مَن يَعْزُوكَا
إلى أبٍ فكلُّهم يَنْفيكا * فاطْلُب أبَا نَخْلَة مَن يأبُوكا
* وادَّع في فَصيلة تُؤْويكا *
الليث : يُقال : فلان يأْبُو هذا اليَتيم إباوةً ، أي : يَغْذوه كما يَغذو الوالدُ ولدَه .
أبو عُبيد ، عن اليزيديّ : ما كنتَ أباً ، ولقد أَبيت أُبُوَّة .
وما كنت أُمّاً ، ولقد أَمِمْت أُمُومةً .
وما كنتَ أخاً ، ولقد أَخَّيت وتأَخَّيت .
وقال غيره : ما كنت أباً ، ولقد أَبَوْت .
وما كنت أخاً ، ولقد أَخَوْت .
وما كنت أُما ، ولقد أَمَوْت .
ويقال : هما أَبَواه ، لأبيه وأُمّه .
وجائز في الشعر : هما أَبَاه .
وكذلك : رأيت أَبَيْه .
واللغة العالية : رأيت أَبَويه .
قال : ويجوز أن يُجمع « الأب » بالنون .
فيُقال : هؤلاء أبونكم ، أي : آباؤكم ، وهم الأبون .
قلت : والكلام الجيّد في جمع « الأب » :
هؤلاء الآباء ، بالمد .
ومن العرب من يَقول : أُبُوّتنا أكرم الآباء ، يجمعون « الأب » على « فعولة » ، كما يقولون : هؤلاء عُمومتنا وخُؤولتنا ؛ وقال