ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : الوفي :
الذي يأخذ الحقّ ويُعْطي الحق .
قال : المِيفَى : طَبَق التَّنُّور .
وقال رَجُلٌ من العَرب لطّباخه : خَلِّب مِيفَاك حتى يَنْضَج الرَّوْدَق .
قال : خَلِّب ، أي : طَبِّق . والرَّوْدَق :
الشِّواء .
وقال أبو الخطّاب : البيت الذي يُطبخ فيه الآجُر يقال له : المِيفَى .
قال ذلك ابن شُمَيل .
وأما « المُوافاة » التي يَكتبها كتّاب دواوين الخَراج في حِسابهم ، فهي عندي مأخوذة من قولك : أَوْفيته حقَّه .
وقد جاء « فاعلت » بمعنى : أفْعلت ، وفَعَّلت ، في حروف بمعنى واحد .
يُقال : جارية مُناعمة ومُنعَّمة .
وضاعفت الشيء ، وأضعفته ، وضَعَّفته ، بمعنى .
وتعاهدت الشيء وتعهّدته .
وباعدته ، وبَعّدته ، وأبْعدته .
وقارَبْت الصبيَّ ، وقَرَّبته .
وهو يُعاطيني الشيء ، ويُعْطيني .
قال بِشْر بن أبي خازم :
كأن الأتْحميّة قام فيها * لِحُسْن دَلَالها رَشَأٌ مُوافِي
قال الباهليّ : مُوافٍ ، مثل « مفاجىء » ؛ وأَنشد :
وكأنما وافاك يوم لَقيتَها * مِن وحْش وَجْرة عاقِدٌ مُتَرَبِّب
وقيل : موافٍ : قد وافى جسمُه جسم أمّه .
صار مثلَها .
آف :
الليث : الآفة : عَرض مُفْسدٌ لما أَصاب من شيء .
ويقال : آفةُ الظَّرف الصَّلَف ، وآفة العِلْم النِّسْيان .
قال : وإذا دَخلت الآفة على قَوم ، قيل :
قد إفُوا .
ويُقال في لُغة : إيفُوا .
ابن بُزُرْج : إيف الطَّعام ، فهو مَئيف ، مثل : مَعيف .
قال : وعِيه ، فهو مَعُوه ، ومَعيه ، ومَعْهُوه .
قلت : وقول الليث « إفوا » الألف مُمالة بينها وبين الفاء ساكن يُبَيِّنه اللّفظ لا الخَطّ .
الكسائي : طَعام مَؤْوف ، أي : أصابتْه آفة .
أف :
قال اللَّه تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
وَلا تَنْهَرْهُما [ الإسراء : 23 ] .
أخبرني المُنذري ، عن أبي طالب ، عن أبيه ، عن الفرّاء ، قال : في « أفّ » ست لُغات : يُقال : أُفَّ لك ، وأُفًّا لك ؛ وأُفِّ لك ، وأُفٍّ لك ؛ وأفُّ لك ، وأفٌّ لك .
وزاد غيره : أفَّة وإفَّة .