وَمَنْ حَوْلَها
[ النمل : 8 ] أي : بُورِكَ مَن على النَّار ، وهو اللَّه جَلّ وعَزّ .
وفا :
الليث : يُقال : وَفَا يَفِي وَفَاءً ؛ فهو وافٍ .
ووَفى رِيشُ الجناح ، فهو وافٍ . وكل شيء بَلغ تمام الكمال ، فقد وَفَى وتَمّ .
وكذلك : دِرْهم وافٍ ، يَعني : أنه دِرْهم يَزِن مِثْقالًا . وكَيْلٌ وافٍ .
وقال شَمر : بلغني عن ابن عُيينة ، قال :
الوافِي : دِرْهمٌ ودانِقَان .
وقال غيره : هو الذي وفَى مِثْقالًا .
ورَجُلٌ وَفِيٌّ : ذو وَفاء .
قال أبو بكر : قولهم : لَزِم الوَفاء : معنى « الوفاء » في اللغة : الخُلق الشَّريف العالي الرَّفيع من قولهم : وَفى الشَّعَرُ فهو وافٍ ، إذا زاد .
قال ذلك أبو العبّاس .
قال : وَوَفَيْت له بالعهد أَفِي ، ووافَيْت أُوافِي .
وارْضَ من الوفاء باللَّفاء ، أي : بدون الحق ؛ وأَنْشد :
* ولا حَظِّي اللَّفاء ولا الخَسِيس *
والمُوافاة : أن تُوافي إنْساناً في المِيعاد .
تقول : وافَيْتُه .
ويُقال : أَوْفيته حَقَّه ، ووفَّيته أَجْره .
وأوْفَيْت على شَرف مِن الأرض ، إذا أشْرَفْت عليه . فأنا مُوفٍ .
والميفاة : الموضع الذي يُوفِي فوقه البازي ، لإيناس الطَّير أو غيره .
وإنه لَمِيفاء على الأشراف ، إذا لم يَزل يُوفي على شرف ؛ قال رُؤبة :
* أبلغ مِيفاء رُؤس فوره *
والوفاة : المَنِيّة . وتُوفي فلان . وتوفّاه اللَّه ، إذا قَبض نَفْسه .
وقال غيره : تَوَفِّي الميت ، بمعنى : اسْتيفاء مُدَّته التي كُتبت من عَدد أَيّامه وشُهُوره وأعوامه في الدّنيا .
ويُقال : تَوَفَّيْت المالَ منه ، واسْتوْفيته ، إذا أخذته كُلّه .
وتَوفَّيْت عَدد القوم ، إذا عَدَدْتَهم كلهم ؛ وأَنْشد أبو عُبيدة لِمَنظور الوَبْريّ :
إنّ بني الأَدْرم لَيسوا من أَحد * ولا تَوفّاهم قُريْشٌ في العَدَدْ
أي : لا تجعلهم قريشٌ تمام عددهم ، ولا تستوفي بهم عَدَدَهم .
ومن هذا قولُ اللَّه جلّ وعزّ :
اللَّهُ يَتَوَفَّى
الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [ الزمر : 42 ] أي :
يستوفي مُدد آجالهم في الدُّنْيا .
وقيل : يَستوفي تمامَ عَدَدِهم إلى يوم القيامة .
وأمّا تَوَفِّي النائم ، فهو اسْتيفاء وقت عَقله وتمييزه إلى أن نام .