تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مُوشّاة . ونحوَ ذلك حكى شَمِرٌ عنه . وعن أبي حاتم : الفُوف ، بضم الفاء ، وبُرد مُفَوَّف . قلت : وروى أصحابُ أبي عُبيد عنه ، عن الفراء : الفُوف : البَياض الذي يكون في أظفار الأَحْداث . ومنه قيل : بُرْدٌ مُفَوَّف . وقال شَمر : هو الفُوف ، بالضّم . قال : وسألت ابن الأعرابي عن « الفُوف » فلم يعرفه ؛ وأَنشد :
* وأنت لا تُغْنين عني فُوفَا *

فو :

الليث : الفُوَّة : عُروق تُسْتَخرج من الأرض تُصْبغ بها الثياب . يقال لها بالفارسية : رُوبِين . ولفظها على تقدير : خُوّة ، وقُوّة . ولو وَصفت بها أرضاً لا يُزرع فيها غيرُه ، قلت : أرضٌ مَفْواة ، من المَفَاوِي . وثَوْبٌ مُفَوَّى ، لأن الهاء التي في « الفُوَّة » ليست بأصليّة ، بل هي هاء التأنيث .

في :

الليث : « في » حرفٌ من حُروف الصِّفَات . وقال غيره : « في » تأتي بمعنى « وسط » ، وتأتي بمعنى « داخل » ، كقولك : عبدُ اللَّه في الدار ، أي : داخل الدار ، ووَسط الدار . وتجيء « في » بمعنى ، على ، قال اللَّه جلّ وعزّ
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي
جُذُوعِ النَّخْلِ [ طه : 71 ] . المعنى : على جُذوع النخل . وقال ابن الأعرابي في قوله تعالى :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
[ نوح : 16 ] ، أي : معهن . وقال ابن السِّكيت : جاءت « في » بمعنى : « مع » ؛ قال الجَعْديّ :
ولَوْحُ ذراعَيْن في بِرْكةٍ * إلى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ المَنْكِبِ
وقال أبو النَّجْم :
يَدْفع عنها الجُوعَ كُلَّ مَدْفَع * خَمْسون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ
أراد : مع خلايا . وقال الأصمعي في قول عَنْترة :
بَطَلٌ كأنّ ثِيابه في سَرْحَةٍ * يُحْذَى نِعَالَ السِّبْت ليس بِتَوْأَمِ
قال : معناه : كأن ثيابه على سَرحةٍ . وقال الفراء في قول اللَّه تعالى :
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
[ الشورى : 11 ] أي : يكثركم به ؛ وأنشد :
وأَرْغبُ فيها عن عُبَيدٍ ورَهْطه * ولكن بها عن سِنْبِسٍ لستُ أَرْغَبُ
أي : أرغب بها . وقيل في قوله تعالى :
بُورِكَ مَنْ فِي
النَّارِ
تهذيب اللغة — صفحة 418 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري