تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 )
[ الرحمن : 14 ، 15 ] الآية . والجنّ والإنس ، هما الثَّقَلان . وقيل : جاز مُخاطبة الثَّقَلين قبل ذِكرهما معاً ، لأنهما ذُكرا بعقب الخطاب ؛ كما قال المثقَّب العبديّ :
فما أَدري إذا يَمَّمتُ أَرْضاً * أُريد الخَيْرَ أيّهما يَلِيني أالخير الذي أنا أَبْتَغيه * أم الشّر الذي هو يَبْتَغِيني
فقال : أيهما ، ولم يَجر للشرّ ذِكر إلا بعد تمام البيت .

نأم :

أبو زيد : نأم الأَسدُ يَنْئِم نَئِيماً ، وزأر يَزْأر زَئِيراً . والنَّئِيم ، أهون من الزَّئِير . ابن السِّكيت : يقال : أَسْكت نَامَته ، مهموزة مخّففة الميم ، وهو من النّئِيم ، وهو الصوَّت الضَّعيف . ويقال : نامّته بالتَّشديد ، فيجعل من المضاعف ، وهو ما يَنمّ عليه من حَركته . ويقال : نأم البُوم أيضاً ؛ ومنه قول الشاعر :
* إلّا نَئِيم البُوم والضُّوَعا *

* مأن :

أبو زيد : مأنْتُ الرَّجُلَ أمْأَنُه مَأْناً ، إذا أصَبت مأنَته ، وهو ما بين سُرّته وعانَته وشُرْسُوفه . ويقال : ما مَأَنْت مَأْنه ، ولا شأنْت شأنَه ، ولا انْتبلت نَبْله ، أي ما انتبهت له ولا احتفلت به . وقال الفراء : أتاني هذا الأَمْرُ وما شأنت شأنه ، ولا مأنت مأنه ، أي لم أُعْمل فيه . وقال مرةً أخرى : أي ما عَلِمت عِلْمه . قال : ومثلُه : ما رَبأت رَبْأه . أخبرني المُنذريّ ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، يقال : ما شأنت شأنه ، ولا مَأَلت مأْله ، ولا هُؤْت هَوْأَه ، ولا ربأت ربأه ، ولا نَبَلْت نَبْله ، ولا مَأنت مَأْنه ، أي ما شَعرت به . قال : والمأنة : أسفل السُّرة . وقال أبو تراب : سمعت أعرابيًّا من بني سُليم يقول : ما مأنت مَأْنه ، أي ما عَلِمتُ عِلْمه . وهو بِمَأْنه ، أي بِعلْمه . وقال شَمر ، قال الفرّاء : أتاني وما مَأنت مَأْنه ، أي : من غير أن تهيّأت ، ولا أَعْددت ، ولا عملت فيه . ونحوَ ذلك قلت . شَمر ، عن ابن الأعرابي : أنه أَنشده قولَ المَرّار :
فتهامَسوا شَيْئاً فقالوا عَرِّسوا * مِن غير تَمْئِنَةٍ لغير مُعرَّسِ
قال ابن الأعرابي : تَمْئنة : تهيئة ولا فِكْر ولا نَظر .