تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وقد ذهب أبو عُبيد ب « التمَّئنة » في بيت المّرار إلى « المَئِنّة » التي في حديث ابن مسعود . وقد ذكرته فيما تقدم وبيّنت وجه الصواب فيه « 1 » . أبو عبيد ، عن الكسائي : مأنت القومَ ، من : المَؤُونة . ومن تَرك الهمز قال : مُنْتهم أَمُونهم . قلت : وهذا يدل على أن « المؤونة » في الأصل مَهْموزة . وقيل : المَؤونة « فَعُولة » من : مُنْته أمُونَه مَوْناً ، وهُمزت « مؤونة » لانْضمام واوها ، وهذا حسن . وقال الليث : المائِنة : اسم ما يُموَّن ، أي يُتكلَّف ، من « المؤونة » . قال : ومأنة الصَّدر : لحمة سَمِينة أسفل الصَّدر كأنها لَحمةٌ فَضْلٌ . وكذلك : مأنة الطِّفْطِفة . قال شَمر : قال ابن الأَعرابي : المأنة : ما بين السُّرّة والعَانة . ويُجمع : مأنات ، ومُؤُن : وأَنشد :
يُشَبَّهن السَّفِين وهُنّ بُخْتٌ * عِراضاتُ الأَباهِر والمُؤُن
أبو عبيد ، عن أبي زيد : المأنة : الطِّفْطِفة ؛ وأَنْشَد :
إذا ما كُنْتِ مُهْدِيةً فأَهْدِي * من المَأنات أو قِطَع السَّنَامِ

منأ :

أبو عُبيد وغيره : المَنيئة ، على « فعيلة » : الجِلْدُ أوّل ما يُدْبغ ، ثم يكون أَفِيقاً ، ثم يكون أَدِيماً . ومنأتُه : وافقتُه ، مثال « فعلته » . وقال الأصمعيّ والكسائيّ : المَنيئة : المَدْبَغَة . ابن السِّكيت ، عن الأصمعيّ : المَنيئة الجِلْدُ ما كان في الدِّباغ . وبَعثت امرأة من العَرب بِنْتاً لها إلى جارتها ، فقالت : تقول لك أُمّي : أعطني نَفْساً أو نَفْسين أَمْعَس به مَنيئتي فإنِّي أَفِدَة . وأَنْشد ابن السِّكيت :
إذا أنت باكَرْتَ المَنيئَة باكَرَتْ * مَداكاً لها من زَعْفرانٍ وإئمِدَا

أمن :

قال اللِّحيانيّ : أمِن فلانٌ يَأْمن أَمْناً ، وأَمَناً ، وأَمَاناً ، وأَمَنَةً . فهو آمِن ؛ قال اللَّه تعالى :
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً
مِنْهُ [ الأنفال : 11 ] . نصب « أَمَنة » لأنه مَفْعول له ، كقولك : فعلت ذلك حَذَر الشَّرّ . قال ذلك الزجّاج . وقال اللّحياني : رجل أُمَنَة ، للذي يأمنه
هامش
( 1 ) بابه « أن » ، وسيأتي ، ( إبياري ) .