حدّثنا عبد اللَّه بن عُروة ، عن يوسف ، عن جَرير ، عن مُغيرة ، عن الشَّعبي : قال :
سمعتُ النُّعمان بن بَشِير يقول : سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وطَلَبَتْ عَمْرةُ إلى بَشِير بن سَعد أن يُنْحِلَنِي نَخْلًا من ماله ، وأن يَنْطَلِق بي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فيُشْهده ، فقال : « هل لك معه وَلَدٌ غيره ؟ قال :
نعم . قال : فهل أَبَنْت كُلَّ واحدٍ منهم بمثل الذي أَبَنْت هذا ؟ فقال : لا . قال :
فإنّي لا أَشْهد على هذا ، هذا جَوْرٌ ، أَشْهِد على هذا غيري ، اعْدلوا بين أولادكم في النَّخْل كما تحبّون أن يَعْدِلوا بَيْنكم في البِرّ واللّطف » .
قوله : هل أَبَنْت كُلّ واحد ؟ أي : هل أعطيت كُلَّ واحد مالًا تُبينه به ، أي :
تُفْرده .
والاسم : البائنة .
ابن شُميل : يُقال للجارية إذا تزوَّجت : قد بانَتْ .
وهُنّ قد بِنَّ ، إذا تزوَّجْنَ .
وبَيَّن فلانٌ بِنْته ، وأبانها ، إذا زوَّجها وصارت إلى زَوْجها .
أبو العبَّاس ، عن ابن الأعرابيّ : البَوْنة :
البِنْت الصَّغِيرة .
والبَوْنَة : الفَصِيلة .
والبَوْنَة : الفِرَاق .
ومن أمثال العرب : اسْتُ البائن أعرف ؛ وقيل : أَعْلم .
أي : من وَلِي أمراً ومارَسَه فهو أعلم به ممّن لم يُمَارِسْه .
والبائن : الذي يَقوم على يَمين الناقة إذا حَلَبها . والجميع : البُيَّن .
والبائن والمُسْتَعلي ، هما الحالبان اللّذان يَحْلُبان الناقة ، أحَدُهما حالِبٌ والآخر مُحْلِب . والمُعِين هو المُحْلِب .
والبائن ، عن يمين الناقة يمسك العُلْبة .
والمُسْتَعلي : الذي عن شمالها ، وهو الحالب .
يرفع البائنُ العُلْبة إليه ؛ قال الكُميت :
يُبَشِّر مُسْتَعْلِياً بائنٌ * من الحالبَيْن بأنْ لا غِرَارَا
أبن :
الليث : يُقال : فلانٌ يُؤْبَن بخَيْرِ وبِشَرٍّ ، أي : يُزَنّ به . فهو مَأبُون .
قال : والأُبنة : عُقدة في العَصَا . وجمعها :
أُبَن .
ويُقال : ليس في حَسَب فلانٍ أُبْنَة ؛ كقولك : ليس فيه وَصْمة .
عمرو ، عن أبيه : يقال : فلانٌ يُؤْبَن بخَيْر ، ويُؤْبن بشَرّ .
فإذا قلت : يُؤْبن ، مجرَّداً ، فهو في الشرّ لا غَيْر .
و
في حديث ابن أبي هالة في صفة مجلس النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : مجلسُه مجلس عِلْم وحياء لا