تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
حدّثنا عبد اللَّه بن عُروة ، عن يوسف ، عن جَرير ، عن مُغيرة ، عن الشَّعبي : قال : سمعتُ النُّعمان بن بَشِير يقول : سمعتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وطَلَبَتْ عَمْرةُ إلى بَشِير بن سَعد أن يُنْحِلَنِي نَخْلًا من ماله ، وأن يَنْطَلِق بي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فيُشْهده ، فقال : « هل لك معه وَلَدٌ غيره ؟ قال : نعم . قال : فهل أَبَنْت كُلَّ واحدٍ منهم بمثل الذي أَبَنْت هذا ؟ فقال : لا . قال : فإنّي لا أَشْهد على هذا ، هذا جَوْرٌ ، أَشْهِد على هذا غيري ، اعْدلوا بين أولادكم في النَّخْل كما تحبّون أن يَعْدِلوا بَيْنكم في البِرّ واللّطف » . قوله : هل أَبَنْت كُلّ واحد ؟ أي : هل أعطيت كُلَّ واحد مالًا تُبينه به ، أي : تُفْرده . والاسم : البائنة . ابن شُميل : يُقال للجارية إذا تزوَّجت : قد بانَتْ . وهُنّ قد بِنَّ ، إذا تزوَّجْنَ . وبَيَّن فلانٌ بِنْته ، وأبانها ، إذا زوَّجها وصارت إلى زَوْجها . أبو العبَّاس ، عن ابن الأعرابيّ : البَوْنة : البِنْت الصَّغِيرة . والبَوْنَة : الفَصِيلة . والبَوْنَة : الفِرَاق . ومن أمثال العرب : اسْتُ البائن أعرف ؛ وقيل : أَعْلم . أي : من وَلِي أمراً ومارَسَه فهو أعلم به ممّن لم يُمَارِسْه . والبائن : الذي يَقوم على يَمين الناقة إذا حَلَبها . والجميع : البُيَّن . والبائن والمُسْتَعلي ، هما الحالبان اللّذان يَحْلُبان الناقة ، أحَدُهما حالِبٌ والآخر مُحْلِب . والمُعِين هو المُحْلِب . والبائن ، عن يمين الناقة يمسك العُلْبة . والمُسْتَعلي : الذي عن شمالها ، وهو الحالب . يرفع البائنُ العُلْبة إليه ؛ قال الكُميت :
يُبَشِّر مُسْتَعْلِياً بائنٌ * من الحالبَيْن بأنْ لا غِرَارَا

أبن :

الليث : يُقال : فلانٌ يُؤْبَن بخَيْرِ وبِشَرٍّ ، أي : يُزَنّ به . فهو مَأبُون . قال : والأُبنة : عُقدة في العَصَا . وجمعها : أُبَن . ويُقال : ليس في حَسَب فلانٍ أُبْنَة ؛ كقولك : ليس فيه وَصْمة . عمرو ، عن أبيه : يقال : فلانٌ يُؤْبَن بخَيْر ، ويُؤْبن بشَرّ . فإذا قلت : يُؤْبن ، مجرَّداً ، فهو في الشرّ لا غَيْر . و في حديث ابن أبي هالة في صفة مجلس النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : مجلسُه مجلس عِلْم وحياء لا
تهذيب اللغة — صفحة 360 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري