تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قوله وبُغضه ، فكأنه سَحر السامعين بذلك ، وهو وجه قوله : « إن من البيان لسِحْراً » . وعَدن أَبْين : اسم قرية على سِيف البحر ناحِية اليمن . ابن السّكيتُ : البَيْن : الفِراق . والبِين : القِطْعة من الأرض قدر مَدّ البَصر ؛ وأنشد لابن مُقْبل :
مِن سَرْوِ حِمْير أبوالُ البِغال به * أنّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلك البِينا
وقال أبو مالك : البِين : الفَصل بين الأَرضين ، يكون المكان حَزناً وبقُربه رمل وبينهما شيء ليس بَحزن ولا سهل . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : البِينُ : الناحية . والبِين : قَدر مدّ البَصر مِن الطَّريق . وقال الباهليّ : وفَصْل بَيْن كل أَرْضَين يُقال له : بِين . و عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « الحَياء والعِيّ شُعْبتان من الإيمان ، والبَذاء والبَيان شُعْبتان من النِّفاق » . وقال غيره في قوله :
يا رِيحَ بَيْنُونة لا تَذْمِينا * جئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينا
بَيْنونة : موضعٌ بين عُمان والبَحرين ، وَبِيء . وقال أبو مالك : بِئْرٌ بَيُونٌ ، وهي التي لا يُصيبها رشاؤها ، وذلك لأن جِراب البِئر مُسْتقيم . وقال غيره : البَيُون : البِئر الواسعة الرأس الضَّيقة الأسفل ؛ وأنشد :
إنّك لو دَعَوْتني ودُوني * زَوْرَاءُ ذاتُ مَنْزع بَيُونِ * لقلتُ لَبَّيهْ لِمن يَدْعُوني *
فجعلها : زَوْراء ، وهي التي في جرابها عَوَج . والمَنْزع : الموضع الذي يَصْعد فيه الدَّلْو إذا نُزع من البئر ، فذلك الهواء هو المَنزع . وقال بعضهم : بِئْرٌ بَيُون ، وهي التي يُبين المُسْتقى الحَبْلَ في جِرابها لعَوَجٍ في جُولها ؛ قال جرير يصف خَيْلًا وصَهيلها :
يَشْنِفْن للنَّظر البَعيد كأنّما * إرنانُها ببَوائِن الأشْطَانِ
أراد : كأنها تَصهل في بئر دَحُول ، وذاك أغلظ لِصَهيلها . أبو زيد ، يقال : طلب فلان البائِنَة إلى أبَوَيْه ، وذلك إذا طلب إليهما أن يُبِيناه بمالٍ ، فيكون له على حِدَةٍ . قال : ولا تكون البائنة إلّا من الوالدين ، أو أحدهما . وقد أَبانه أبواه إبانةً . حتى بان هو بذلك ، يَبينُ بيوناً .