فَثَمَلْتَه كان أَشْبَع .
أي رَدغته في الدَّسم .
وقولهم : لَحْمٌ وارٍ ، أي سَمين .
وجَزُور وارٍ ، أي سَمين .
وقوله : فثملته ، أي أَصْلحته .
و
في الحديث : إن رجلًا شَكَا إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم امرأتَه ، فقال : « اللّهم أَرِّ بَيْنَهما » .
قال أبو عُبيد : أَي أَثْبت الوُدّ بينهما ؛ وأَنْشد :
* لا يَتأرّى لِما في القِدْر يَرْقُبه *
أي لا يتلبّث ولا يَتَحبَّس .
قال : ورَوى بعضُهم هذا الحديثَ عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه دعا بهذا الدعاء لعليّ وفاطمة ، عليهما السلام .
والتّأرِّي : جَمْع الرَّجُل الطَّعَام لِبَيْته « 1 » .
روى :
أبو العبّاس ، عن ابن الأَعْرابيّ :
الرّوِيّ : السّاقِي .
والرَّوِيّ : الضَّعِيف ، والسَّوِيّ ، الصَّحيح البَدَن والعَقْل .
وقال غيره : رَوى فلانٌ حديثاً وشِعراً ، يَرْوِيه رِوايةً ، فهو : راوٍ .
فإذا كَثرت رِوَايته ، قيل : هو راوِية ، الهاء للمُبالغة في صفة الرِّوَاية .
ويقال : رَوَّى فلانٌ فلاناً شِعْراً ، إذا رَوَاه له حتى حَفِظه للرِّواية عنه .
ويقال : رَوِي فلانٌ من الماء ، يَرْوَى رِيّاً .
فهو : رَيّان ، والأُنثى : رَيّاً ، والجميع :
رِوَاء ، وماءٌ رَوَاءٌ ، ممدود مَفْتوح الرّاء .
وماءٌ رِوًى ، مَقصور بالكسر ، إذا كان يَصْدُر مَن يَرِدُه عن رِيّ .
ولا يكون هذا إلّا صِفة لأعْداد المياه التي لا تَنْزح ولا يَنقطع ماؤها ؛ قال الراجز :
ماءٌ رَوَاءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ * هذا مقامٌ لكِ حتّى تِيبَيْهْ
ويوم التَّرْوية : الثامن من ذي الحِجَّة ، سمِّي به لأن الحُجّاج يَتَرَوَّوْن به من الماء ويَنهضون إلى مِنًى ولا ماء بها ، فيتزوّدون رِيَّهم من الماء .
أبو عُبيد : الرَّاوية ، هو البَعير الذي يُسْتَقى عليه الماء .
والرجُل المُسْتقِي أيضاً : رَاوِية .
يقال : رَوَيْت على أَهله : أَرْوى رَيَّةً .
قال : والوعاء الذي يكون فيه الماء إنما هي المَزادة ، سُمِّيت : راويةً ، لمكان البَعير الذي يَحْملها .
وقال ابن السِّكِّيت : يُقال : رَوَيْت القوم أَرْويهم ، إذا اسْتَقيت لهم .
هامش
( 1 ) هذا الكلام الذي سبق هنا تحت مادة ( ورى ) جاء في « اللسان » وغيره من كتب اللغة موزعاً بين ( أرى ) و ( ورى ) و ( أور ) و ( وأر ) و ( وراء ) ، ( إبياري ) .