تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ودَهْمَاء في عُرْض الرُّواق مناخةٍ * كَثِيرة وَذْرِ اللَّحْم وارية القَلْبِ
يُقال : قَلْبٌ وارٍ ، إذا تَغَشَّى بالشَّحم والسِّمَن . الكسائي : أرض وَئِرة ، وهي الشَّديدة الأوار ، وهو الحَرّ . قال : وهي مَقلوبة . وقال الليث : يُقال : من الإرَة ، وأَرْت إرَةً ، وهي إرَةً مَوْءُورَة . قال : وهي مُستوقد النار تحت الحمّام وتحت أتُون الْجِرَار والجَصَّاصة . إذا حَفَرْت حُفْرةً لإِيقاد النار ، يقال : وَأرتها أئِرها وَأراً وإرَةً . والجميع : الإرَات ، والإرُون . وقال في قول لَبِيد :
* تَسلُب الكانِسَ لم يُؤأَرْ بها *
من ذلك . قال : ويُرْوَى بيت لَبيد لم يُؤْرَ بها بوزن لم يُعْرَ من الأَرْي ، أي لم يَلْصق بصَدره الفَزع . وقد قيل : إنّ في صدرك عليّ لأَرياً ، أي لَطْخاً من حِقْد . وقد أَرَى عليّ صَدْرُه . قال : وأَرْي القِدر : ما التصق بجوانبها من الحَرق . وأرْي العَسل : ما التصق بجوانب العَسّالة ؛ وأنشد قول الطّرماح في صفة دَبْر العَسل :
إذا ما تَأَرّت بالْخَلِيّ نَبَتْ به * شرِيجَيْن مما تَأْتَري وتُتِيعُ
أي تَقيء العَسل . قال : والتزاق الأري بالعسَّالة : ائتراؤُه . أبو عُبيد ، عن الأصمعي : أَرت القِدْر تَأْري أَرْياً ، إذا احترقت ولَصِق بها الشيء . وقال أبو زيد والكِسائي مِثْلَه . وقال ابن بُزُرْج : يقال للبن إذا لَصِق وَضَرُه بالإِناء : قد أرِي . وهو الأَرْي ، مثل الرَّمْي . وقال : أرِي الصَّدْرُ أَرْياً ، وهو ما يَثْبت في الصَّدر من الضِّغن . وأَرِيت القِدر تأْرِي أَرْياً ، وهو ما يَلْصَق بها من الطَّعام ، وقد أَرَت تأرِي أيضاً . وقالوا في الأرْي وهو العسَل : أَرت النحل تَأري أَرْياً . وقالوا من الإرَة ، وهو الحُفرة التي تُوقد فيها النار : إِرَة بَيِّنة الإِرْوة . وقد أَرَوْتُها آرُوها . ومن آريّ الدابّة : أَرّيت تأْرِيةً . والآريّ : ما حُفر له وأُدخل في الأرض ، وهي الأُرْبة ، بالباء ، والرَّكَاسة . أخبرني المُنذريّ ، عن ثعلب ، عن ابن
تهذيب اللغة — صفحة 222 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري