تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أي : القَديد . وقال أبو عمرو : هو الإرة ، والقَدِيد والمُشَنَّق ، والمُشَرَّق ، والمُتَمَّر ، والموهر ، والمقرند ، والوَشيق . شَمِر : الإرة ، النار . يقال : ائتنا بإرَة ، أي بنار . والإرة : الحُفرة ، وهي البُؤْرة ، والإرة : العداوة أيضاً ؛ وأَنشد :
* لِمُعالج الشَّحْناء ذي إرَةٍ *
وقال أبو عبيد : الإرة : الموضع الذي تكون فيه الْخُبْزة ، قال : وهي المَلّة ، قال : والخُبزة : هي المَليل . أبو عُبيد ، عن الأصمعي : استوأرت الإبل ، إذا تتابعت على نِفَارٍ واحِد . وقال أبو زَيد : ذاك إذا نفرت فصَعَّدت الجبل ، فإذا كان نفارها في السَّهل قيل : استَأْورت . قال : وهذا كلام بني عقيل . وقال أبو عمرو الشيباني : المُستأور : الفَارّ . واستأور البعير ، إذا تهيّأ للوُثوب ، وهو بارك . وقال غيره : يقال للحُفرة التي يَجتمع فيها الماء : أُورة ، وأُوقة ؛ قال الفَرزدق :
* تَرَبّع بين الأُورتين أَميرُها *
وقال الليث : المُسْتأْور : الفَزِع ؛ وأنشد :
كأنّه بزوانٍ نامَ عن غَنَمٍ * مُستأوِرٌ في سَواد اللَّيل مَدْءُوب
وقال ابن الأعرابي : الوائِر : الفَزع . والأُوار : شدّة حَرّ الشمس ، ولَفح النّار ووَهجها . ويومٌ ذو أُوار ، أي ذو سَمُوم وحَرّ شَديد . الوِئار المُمَدَّدة ، وهي مخاض الطِّين الذي يُلاط به الحِياض ؛ قال :
بذي وَدَعٍ يَحُلّ بكُلّ وَهْدٍ * رَوايا الماء يَظَّلِم الوِئارَا
وأخبرني المُنذري ، عن أبي العيال ، عن ابن الأعرابي أنه أَنشده :
هلُمّ إلى أُمَية إنّ فيها * شِفاء الواريات مِن الغَلِيل
قالوا : الواريات : الأَدْواء . قال : ويُقال : الوَرَى : شَرق يقع في قَصبة الرّئَتَيْن فَيَقْتُل البَعِيرَ . وبَعِيرٌ مَوْرِيّ . وبه ريِّة ، بغير همز . قالها الباهليّ . وقال أبو سَعيد في قوله تعالى :
فَالْمُورِياتِ
قَدْحاً ( 2 ) [ العاديات : 2 ] يعني الخيل في المَكَرّ ، أي تَقدح النار بحوافرها إذا رَكضت على الحِجارة . و في حديث عُمَر أنه جاءتْه امرأةٌ جَلِيلةٌ فَحَسرت عن ذراعَيْها فإذا كُدُوحٌ ، وقالت : هذا من احتراش الضّبَاب . فقال لها : لو أَخذت الضَّبّ فَورَّيته ثم دعوت بمِكْتَفَةٍ