تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ويُقال : من أين رَيَّتُكم ؟ أي من أين تَرْتَوون الماءَ ؟ وقال غيرُه : الرِّواء : الحبل الذي يُرْوَى به على الرَّاوية إذا عُكِمت المَزَادتان . يقال : رَوَيْت على الرَّاوية ، أَرْوى رَيّاً ، فأنا رَاوٍ ، إذا شَدَدْت عليهما الرِّواء ؛ وأَنْشَدَني أعرابيّ ، وهو يُعَاكِمني :
* رَيّاً تَمِيميّاً على المَزَايِد *
ويُجمع : الرِّواء : أَرْوِية . ويُقال له : المِرْوَى ، وجمعه : مَرَاوَى . ورجلٌ رَوَّاءٌ ، إذا كان الاسْتِقاء بالرَّاوِية له صِنَاعة . يقال : جاء رَوَّاء القوم . وقال اللّيث : يُقال : ارْتَوت مفاصِلُ الدّابّة ، إذا اعْتَدلَت وغَلُظت . وارْتوت النَّخْلةُ ، إذا غُرست في قَفْر ثم سُقِيت في أَصْلها . وارتوى الحَبْلُ ، إذا كَثر قُواه وغَلَظ في شِدّة فَتْل ؛ وقال ابنُ أحْمر يذكرُ قَطاةً وفَرْخَها :
تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ في صَفْصَف * تَصْهره الشَّمْسُ فما ينْصهِرْ
تَرْوِي ، معناه : تَسْتَقي . يقال : قد رَوَى ، معناه : قد اسْتَقى على الرَّاوية . وفرسٌ ريّان الظّهْر ، إذا سَمِن مَتْناه . وفرسُ ظمآن الشَّوى ، إذا كان مُعَرَّق القَوائم . وإنّ مفاصِله لظِماءٌ ، إذا كان كذلك ؛ وأَنْشد :
* رِوَاءٌ أَعَاليه ظِماءٌ مَفاصِلُه *
ويُقال للمرأة : إنها لَطيّبة الرَّيَّا ، إذا كانت عَطِرة الجِرْم . وريّا كلِّ شيء : طيبُ رائحته ؛ ومنه قوله :
* نَسِيم الصّبا جاءت بريَّا القَرَنْفُل *
وقال المتَلَمِّس يَصف جاريةً :
فلو أنّ مَحْمُوماً بِخَيْبَرَ مُدْنَفاً * تَنَشَّقَ رَيّاها لأقْلع صالِبُهْ
و رُوي عن عُمر أنّه كان يأخذ مع كُل فَريضة عِقالًا ورِواءً - الرِّواء ، مَمْدود ، وهو حَبْل - فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدّق بتلك العُقُل والأرْوية . قال أبو عُبيد : الرِّواء : الحَبل الذي يُقْرن به البَعيران . قلت : الرِّواء : الحَبل الذي يُرْوى به على البَعير ، وأما الحبلُ الذي يُقْرن به البَعيران ، فهو القَرَن ، والقِرَان . أبو عُبيد ، عن الأحمر : الأُرْوِيّة : الأُنثى من الوُعُول . وثلاث أَرَاوِيّ ، إلى العَشر . فإذا كثرت ، فهي الأَرْوَى . وقال أبو زيد : يُقال للأُنْثى : أُرْوِيّة ؛