ويُقال : من أين رَيَّتُكم ؟ أي من أين تَرْتَوون الماءَ ؟
وقال غيرُه : الرِّواء : الحبل الذي يُرْوَى به على الرَّاوية إذا عُكِمت المَزَادتان .
يقال : رَوَيْت على الرَّاوية ، أَرْوى رَيّاً ، فأنا رَاوٍ ، إذا شَدَدْت عليهما الرِّواء ؛ وأَنْشَدَني أعرابيّ ، وهو يُعَاكِمني :
* رَيّاً تَمِيميّاً على المَزَايِد *
ويُجمع : الرِّواء : أَرْوِية .
ويُقال له : المِرْوَى ، وجمعه : مَرَاوَى .
ورجلٌ رَوَّاءٌ ، إذا كان الاسْتِقاء بالرَّاوِية له صِنَاعة .
يقال : جاء رَوَّاء القوم .
وقال اللّيث : يُقال : ارْتَوت مفاصِلُ الدّابّة ، إذا اعْتَدلَت وغَلُظت .
وارْتوت النَّخْلةُ ، إذا غُرست في قَفْر ثم سُقِيت في أَصْلها .
وارتوى الحَبْلُ ، إذا كَثر قُواه وغَلَظ في شِدّة فَتْل ؛ وقال ابنُ أحْمر يذكرُ قَطاةً وفَرْخَها :
تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ في صَفْصَف * تَصْهره الشَّمْسُ فما ينْصهِرْ
تَرْوِي ، معناه : تَسْتَقي .
يقال : قد رَوَى ، معناه : قد اسْتَقى على الرَّاوية .
وفرسٌ ريّان الظّهْر ، إذا سَمِن مَتْناه .
وفرسُ ظمآن الشَّوى ، إذا كان مُعَرَّق القَوائم .
وإنّ مفاصِله لظِماءٌ ، إذا كان كذلك ؛ وأَنْشد :
* رِوَاءٌ أَعَاليه ظِماءٌ مَفاصِلُه *
ويُقال للمرأة : إنها لَطيّبة الرَّيَّا ، إذا كانت عَطِرة الجِرْم .
وريّا كلِّ شيء : طيبُ رائحته ؛ ومنه قوله :
* نَسِيم الصّبا جاءت بريَّا القَرَنْفُل *
وقال المتَلَمِّس يَصف جاريةً :
فلو أنّ مَحْمُوماً بِخَيْبَرَ مُدْنَفاً * تَنَشَّقَ رَيّاها لأقْلع صالِبُهْ
و
رُوي عن عُمر أنّه كان يأخذ مع كُل فَريضة عِقالًا ورِواءً
- الرِّواء ، مَمْدود ، وهو حَبْل - فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدّق بتلك العُقُل والأرْوية .
قال أبو عُبيد : الرِّواء : الحَبل الذي يُقْرن به البَعيران .
قلت : الرِّواء : الحَبل الذي يُرْوى به على البَعير ، وأما الحبلُ الذي يُقْرن به البَعيران ، فهو القَرَن ، والقِرَان .
أبو عُبيد ، عن الأحمر : الأُرْوِيّة : الأُنثى من الوُعُول .
وثلاث أَرَاوِيّ ، إلى العَشر .
فإذا كثرت ، فهي الأَرْوَى .
وقال أبو زيد : يُقال للأُنْثى : أُرْوِيّة ؛