تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وللذَّكر : أُرْوية . ويُقال للأُنثى : عَنْز ؛ وللذَّكر : وَعِل . وهي من الشّاء لا من البَقر . أبو عُبيد : يُقال : لنا عند فلانٍ رَوِيّة وأشْكَلَة ، وهما الحاجة . ولنا قِبله صارّة ، مثله . قال : وقال أبو زيد : بَقيت منه رَوِيّة ، أي بقيّة ، مثل التَّلِيَّة : وهي البَقيّة من الشيء . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : يُقال لسادة القوم : الرَّوَايَا . قلت : وهي جمع راوية . شَبّه السيّد الذي تَحمَّل الدِّيات عن الحيّ بالبَعِير الرَّاوِية ؛ ومنه قول الراعي :
إذا نُدِبت رَوَايا الثِّقْل يَوْماً * كَفَيْنا المُضْلِعات لمن يَلِينا
أراد : ب « روايا الثِّقل » : حوامل ثِقْل الدِّيات . والمُضْلِعات : التي تُثْقل مَن حَمَلها . يقول : إذا نُدِب للدِّيات المُضْلعة حَمّالوها كنّا نحن المُجيبين لحَمْلها عمّن يَلِينا من دُوننا . وقال رجلٌ من بني تَميم ، وذكر قوماً أغاروا عليهم : لقيناهم فقتلنا الرَّوايا ، وأبحْنا الزَّوايا . أي قتلنا السّادة وأبحنا البُيوت ، وهي الزَّوايا . ابن السِّكيت : روَّيت رأسي بالدُّهْن ، ورَوّيْت الثّرِيد بالدَّسَم . ورَوَّأت في الأمر ، مَهْموز . وفلانٌ ليس له رَويّة في الأُمور ، بغير هَمر . وقال الأصمعي : رَوَّأت في الأَمر ، وريَّأت : فكَّرت ، بمعنًى واحد . في بَعض الحديث عن عَون أنه ذكر رجلًا فقال : تكلَّم فَجَمع بين الأرْوَى والنَّعام . يريد أنه جَمع بين كَلمتين مُختلفتين ، لأن الأرْوَى يكون بِشَعف الجِبال ، وهي شاء الوَحْش ، والنَّعام يكون في الفَيافي والْحَضِيض . يقال في المَثل : لا تَجمع بين الأرْوى والنَّعام .

رأى :

قال اللّيث : الرَّأيُ : رَأْي القَلْب . والجمع : الآرَاء . ويقال : ما أضَلّ آرَاءهم ! وما أَضلَّ رَأْيَهم ! ويقال : رأيتُه بعينيّ رُؤْيةً . ورأيتُه رَأي العَيْن ، أي حَيث يَقَع البَصَرُ عليه . ويُقال من « رَأْي » القَلب : ارتأَيت ؛ وأَنشد :
ألا أيّها المُرْتَئِي في الأُمُورِ * سَيَجْلو العَمَى عَنْك تِبْيانُها
وقال الفَرّاء في قوله عزّ وجلّ :
إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا
تَعْبُرُونَ [ يوسف : 43 ] : إذا تَركت