تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والوَرَى ، مقصور : الخَلْق ؛ يقال : ما أدري أيّ الوَرَى هو ؟ وقال الليث : الرِّية ، محذوفة من وَرَى . والواريةُ : داء يأخذ في الرّئة ، يأخذ منه السُّعال فيقتل صاحِبَه . يُقال : وُرِي الرَّجل ، فهو مَوْرُوٌّ . وبعضهم يقول : مَوْرِيٌّ . قال : والثَّوْر يَرِي الكَلْب ، إذا طَعَنه في رئته . قال : والرِّئة ، يُهمز ولا يُهمز ، وهي موضع الرّيح والنَّفَس ، وجمعها : رئات ؛ ويُجْمع : رِئين . وتصغيرها : رؤيّة . ويقال : رُوَيّة ؛ وقال الكُميت :
* يُنازِعْن العَجاهِنَة الرِّئينا *
وقال ابن بُزُرْجَ : يقال : وَرَيْته من الرِّئة فهو مَوْرِيّ ، ووَتَنْته ، فهو مَوْتُون ، وشَوَيْته ، فهو مَشْوِيّ ، إذا أصبت رئته وشَواتَه ووتِينَه . وقال ابن السِّكيت : يُقال من الرِّئة : رأيته ، فهو مَرْئيّ ، إذا أصبته في رئته . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : إذا أَخرج الزَّنْدُ النار ، قيل : وَرِي الزَّنْد يَرِي ، وأنا أوريته إيراء . وقال أبو الهيثم : الرِّية ، من قولك : وَرت النار تَرِي ورْياً ورِيَةً ، مثل : وعت تَعِي وَعْياً وعِيَةً ، ووريْته أَرِيه وَرْياً ورِيةً . قال : وأَوريت النار أُوريها إيراء ، فَوَرت تَرِي ، ووَرِيت تَرِي . ويقال : وَرِيت تَوْرَى ؛ وقال الطرمّاح يصف أرضاً جدبة لا نَبات فيها :
كظَهر اللأَى لو تَبْتغي رِيةً بها * لَعَيَّتْ وشَقَّت في بُطون الشَّواجِنِ
أي هذه الصحراء كظَهر بقرة وحشيّة ليس فيها أَكمة ولا وَهْدة . وقال ابن بُزْرج : الرِّية : ما تُثقب به النار . قلت : جعلها ثقوباً من خَثًى ، أو رَوْث ، أو ضَرَمَة ، أو حَشيشة يابسة . أبو عُبيدة ، عن أبي زيد : أَرّيت النار تَأْرية ، ونَمَّيتها تَنميةً ، وذكّيتها تَذْكية ، إذا رَفَعْتها . واسم الشيء الذي تُلقيه عليها من بَعر أو حَطَب : الذُّكْيَة . قلت : أحسَب أبا زَيد جعل : أرّيت النار من وريتها فَقلب الواو همزة ، كما قالوا : أكدت اليمين ، ووكّدتها ، وأَرَّثت النار ، ووَرَّثتها . أخبرني المُنذري ، عن الحرّاني ، عن أبن السِّكيت ، قال : يقال : إنّه لوارِي الزِّناد ، ووَارِي الزَّند ، ووريُّ الزَّند ، إذا رام أمراً أَنْجح فيه وأَدرك ما طلب . قال : ويُقال : وَرِي الزَّند يَرِي ، ووَرِي