والوَرَى ، مقصور : الخَلْق ؛ يقال : ما أدري أيّ الوَرَى هو ؟
وقال الليث : الرِّية ، محذوفة من وَرَى .
والواريةُ : داء يأخذ في الرّئة ، يأخذ منه السُّعال فيقتل صاحِبَه .
يُقال : وُرِي الرَّجل ، فهو مَوْرُوٌّ .
وبعضهم يقول : مَوْرِيٌّ .
قال : والثَّوْر يَرِي الكَلْب ، إذا طَعَنه في رئته .
قال : والرِّئة ، يُهمز ولا يُهمز ، وهي موضع الرّيح والنَّفَس ، وجمعها : رئات ؛ ويُجْمع : رِئين .
وتصغيرها : رؤيّة .
ويقال : رُوَيّة ؛ وقال الكُميت :
* يُنازِعْن العَجاهِنَة الرِّئينا *
وقال ابن بُزُرْجَ : يقال : وَرَيْته من الرِّئة فهو مَوْرِيّ ، ووَتَنْته ، فهو مَوْتُون ، وشَوَيْته ، فهو مَشْوِيّ ، إذا أصبت رئته وشَواتَه ووتِينَه .
وقال ابن السِّكيت : يُقال من الرِّئة :
رأيته ، فهو مَرْئيّ ، إذا أصبته في رئته .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : إذا أَخرج الزَّنْدُ النار ، قيل : وَرِي الزَّنْد يَرِي ، وأنا أوريته إيراء .
وقال أبو الهيثم : الرِّية ، من قولك : وَرت النار تَرِي ورْياً ورِيَةً ، مثل : وعت تَعِي وَعْياً وعِيَةً ، ووريْته أَرِيه وَرْياً ورِيةً .
قال : وأَوريت النار أُوريها إيراء ، فَوَرت تَرِي ، ووَرِيت تَرِي .
ويقال : وَرِيت تَوْرَى ؛ وقال الطرمّاح يصف أرضاً جدبة لا نَبات فيها :
كظَهر اللأَى لو تَبْتغي رِيةً بها * لَعَيَّتْ وشَقَّت في بُطون الشَّواجِنِ
أي هذه الصحراء كظَهر بقرة وحشيّة ليس فيها أَكمة ولا وَهْدة .
وقال ابن بُزْرج : الرِّية : ما تُثقب به النار .
قلت : جعلها ثقوباً من خَثًى ، أو رَوْث ، أو ضَرَمَة ، أو حَشيشة يابسة .
أبو عُبيدة ، عن أبي زيد : أَرّيت النار تَأْرية ، ونَمَّيتها تَنميةً ، وذكّيتها تَذْكية ، إذا رَفَعْتها .
واسم الشيء الذي تُلقيه عليها من بَعر أو حَطَب : الذُّكْيَة .
قلت : أحسَب أبا زَيد جعل : أرّيت النار من وريتها فَقلب الواو همزة ، كما قالوا :
أكدت اليمين ، ووكّدتها ، وأَرَّثت النار ، ووَرَّثتها .
أخبرني المُنذري ، عن الحرّاني ، عن أبن السِّكيت ، قال : يقال : إنّه لوارِي الزِّناد ، ووَارِي الزَّند ، ووريُّ الزَّند ، إذا رام أمراً أَنْجح فيه وأَدرك ما طلب .
قال : ويُقال : وَرِي الزَّند يَرِي ، ووَرِي