النبىء ، والبريئة ، والذَّريئة ، من ذرأ اللَّه الخلق ، وذلك قليل .
وقال الفَراء : النبىء ، هو من أنبأ عن اللَّه ، فتُرك هَمزُه .
وإن أخذته من النَّبْوة ، والنّباوة ، وهي الارتفاع عن الأرض ، أي إنه أشرف على سائر الخَلْق ، فأصله غير الهمز .
قال القُتَيبي : آخر ليلة من الشهر تُسَمَّى :
بَراء ، يَبْرَأ فيها القَمَرُ من الشَّمس .
قال الزّجاج : يقال : بَرَأت من الرّجل والدّين بَرَاءةً .
وبَرئْت من المرض ، وبَرَأت .
وبَرأت أَبْرأ بَرْءًا .
قال : وقال : وبَرَأت أَبْرُؤ بَرْءًا .
قال : ولم نجد فيما لامه هَمزة : فَعَلت أفْعُل ؛ وقد اسْتَقصى العُلماء باللّغة هذا فلم يَجدوه إلا في هذه الحروف .
ثم ذكر : قرأت أقرؤ ، وهَنَأْت البَعيرَ أهْنُؤُه .
قال : وقول اللَّه تعالى :
بَراءَةٌ
مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ التوبة : 1 ] : في رفع
بَراءَةٌ
قولان : أحدهما : على خبر الابتداء ، المعنى : هذه الآيات براءة من اللَّه ورسوله . والثاني :
بَراءَةٌ
، ابتداء ، والخبر :
إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ
[ التوبة : 1 ] .
وكلا القولين حَسَن .
أبو عُبيد « 1 » ، عن الأموي : البَرَى :
التُّراب .
وكذلك قال الفَرّاء وابن الأعرابيّ .
وقال الأصمعيّ : مَطر ذو بُراية : يَبْري الأرض ويَقْشرها .
قال : والبُراية : القُوّة .
ودابّة ذات بُراية ، أي ذات قُوّة على السَّيْر .
وقيل : هي قويّة عند بَرْي السّيْر إيّاها .
ويُقال : بارأْتُ المرأةَ والكَرِيَّ أُبارئهما مُبارأةً ، إذا صالَحْتَهما على الفِراق .
أبو الهَيْثم : الوَرى والبَرى ، معناهما واحد ، يقال : هو خَير الوَرَى والبَرى ، أي خَير الخَلق .
والبَرِيّة : الخَلْق .
قال : والواو تُبدل من الباء ، فيقال : باللَّه لا أفعل ، ثم قالوا : واللَّه لا أَفعل .
قاله الفَرّاء ، وقال : الجالب لهذه الباء في اليمين « باللَّه ما فَعَلت » إضمار « أحلف » ، يريد : أَحلف باللَّه .
قال : وإذا قلت : واللَّه لا أفعل ذاك ، ثم كنّيت عن اسم اللَّه ، قلت : به لا أفعل ذلك ، فتركت الواو ورجعت إلى الباء .
والبُرْأة : فُتْرة الصّائد التي يَكْمُن فيها .
هامش
( 1 ) مكان هذا ( برى ) كما ذكره ابن منظور ، ( إبياري ) .