و
في كتاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لأُكَيدر دُومة : « ولكم البُور والمَعَامي وأَغْفال الأرض » .
قال أبو عُبيد : البُور : الأرض التي لم تُزْرع . والمَعَامي : المجهولة . والأغْفال ، نحوها .
قال : وقال الأحمر : يقال : نَزلتْ بَوَارِ على الناس ، بكسر الراء ؛ وقال أبو مُكْعِبٍ « 1 » الأسدِيّ :
قُتِلت فكان تَبَاغِياً وتَظالُماً * إنّ التظالُم في الصَّديق بَوَار
وكذلك : نزلت بَلَاءِ على الناس .
برى :
قال اللَّيث : يُقال : بَرى العُود يَبْريه بَرْياً .
وبَرى القَلم يَبْريه بَرْياً .
قال : وناسٌ يَقُولون : هو يَبْرُو القَلم ، وهم الذين يقولون : البُرَّ .
قال : وبُرَةٌ مَبْرُوّة ، أي مَعْمولة .
وناقة مُبْرَاةٌ : في أَنْفها بُرَةُ ، وهي حَلقة من فِضّة أو صُفْر تُجْعل في أَنفها إذا كانت دقيقةً مَعطوفة الطَّرَفَيْن .
ونحو ذلك قال الأصمعيّ في البُرَة والناقة المُبَراة .
وتُجْمع البُرة : بُرًى ، وبُرِين .
والبَريّ : السّهم المَبْرِيّ الذي قد أُتمّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنْصَل .
والقِدْح أوّل ما يُقْطع يُسمَّى : قِطْعاً .
ثم يُبْرَى فيُسَمَّى : بَرِيّاً .
فإذا سُوِّم وأَنَى له أن يُرَاش ويُنْصَل ، فهو القِدْح .
فإذا رِيش ورُكِّب نَصْلُه كان سَهْماً .
ابن السِّكّيت : بَرَيْت القلم أَبْريه برْياً .
وبارَيْت فلاناً مُباراة ، إذا كنت تفعل مِثل فِعْله .
وفلانٌ يُباري الرّيح سَخَاءً .
ويُقال : تَبَرّيت لفلانٍ : إذا تَعَرَّضتَ له .
وتَبَرَّيتهم ، مثله ؛ وأَنشد :
وأَهْلة وُدٍّ قد تَبَرَّيْتُ وُدَّهَم * وأَبْلَيْتُهم في الحَمْد جُهْدي ونائِلِي
ويقال : بَرى فلانٌ لفلانٍ يَبْرِي له ، إذا عَرَض .
وقال الأَصْمعيّ : بَرَيت الناقة ، إذا حَسَرتها ، فأنا أبريها بَرْياً ؛ مثل بَرْي القَلم .
وبَرى يَبْري بَرْياً ، إذا نحَت .
وما وقع من نَحْت ، فهو بُرَاية .
ويُقال للبعير إذا كان ذا بقاء على السَّيْر :
إنه لذو بُراية ؛ وأنشد :
هامش
( 1 ) في « اللسان » ( بور ) : « أبو مُكعِتٍ الأسدي ، واسمه منقذ بن خُنيس » .