تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
و في كتاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لأُكَيدر دُومة : « ولكم البُور والمَعَامي وأَغْفال الأرض » . قال أبو عُبيد : البُور : الأرض التي لم تُزْرع . والمَعَامي : المجهولة . والأغْفال ، نحوها . قال : وقال الأحمر : يقال : نَزلتْ بَوَارِ على الناس ، بكسر الراء ؛ وقال أبو مُكْعِبٍ « 1 » الأسدِيّ :
قُتِلت فكان تَبَاغِياً وتَظالُماً * إنّ التظالُم في الصَّديق بَوَار
وكذلك : نزلت بَلَاءِ على الناس .

برى :

قال اللَّيث : يُقال : بَرى العُود يَبْريه بَرْياً . وبَرى القَلم يَبْريه بَرْياً . قال : وناسٌ يَقُولون : هو يَبْرُو القَلم ، وهم الذين يقولون : البُرَّ . قال : وبُرَةٌ مَبْرُوّة ، أي مَعْمولة . وناقة مُبْرَاةٌ : في أَنْفها بُرَةُ ، وهي حَلقة من فِضّة أو صُفْر تُجْعل في أَنفها إذا كانت دقيقةً مَعطوفة الطَّرَفَيْن . ونحو ذلك قال الأصمعيّ في البُرَة والناقة المُبَراة . وتُجْمع البُرة : بُرًى ، وبُرِين . والبَريّ : السّهم المَبْرِيّ الذي قد أُتمّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنْصَل . والقِدْح أوّل ما يُقْطع يُسمَّى : قِطْعاً . ثم يُبْرَى فيُسَمَّى : بَرِيّاً . فإذا سُوِّم وأَنَى له أن يُرَاش ويُنْصَل ، فهو القِدْح . فإذا رِيش ورُكِّب نَصْلُه كان سَهْماً . ابن السِّكّيت : بَرَيْت القلم أَبْريه برْياً . وبارَيْت فلاناً مُباراة ، إذا كنت تفعل مِثل فِعْله . وفلانٌ يُباري الرّيح سَخَاءً . ويُقال : تَبَرّيت لفلانٍ : إذا تَعَرَّضتَ له . وتَبَرَّيتهم ، مثله ؛ وأَنشد :
وأَهْلة وُدٍّ قد تَبَرَّيْتُ وُدَّهَم * وأَبْلَيْتُهم في الحَمْد جُهْدي ونائِلِي
ويقال : بَرى فلانٌ لفلانٍ يَبْرِي له ، إذا عَرَض . وقال الأَصْمعيّ : بَرَيت الناقة ، إذا حَسَرتها ، فأنا أبريها بَرْياً ؛ مثل بَرْي القَلم . وبَرى يَبْري بَرْياً ، إذا نحَت . وما وقع من نَحْت ، فهو بُرَاية . ويُقال للبعير إذا كان ذا بقاء على السَّيْر : إنه لذو بُراية ؛ وأنشد :
هامش
( 1 ) في « اللسان » ( بور ) : « أبو مُكعِتٍ الأسدي ، واسمه منقذ بن خُنيس » .