تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقال محمّد بنُ إسْحاق بن يَسَار : وَبَارِ : بلدة يَسْكنها النَّسْناس . واللَّه أَعْلم .

بور :

قال الأصمعي : بار يَبُور بَوراً ، إذا جَرَّب . وبار الفَحْل الناقةَ يَبُورُها بَوْراً ، إذا جَعل يَتَشَمَّمها لينظُر ألاقحٌ هي أم لا . قال : وقال ابن زُغْبَة :
* وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخَاض تَبُورُها *
قال أبو عبيد : قولُه : كإيزاغ المخاض ، يعني : قَذفها بأَبوالها ، وذلك إذا كانت حوامل . شَبّه خُروج الدم برمي المخَاض أَبوالها . وقوله : تَبورها ، أي تختبرها أنت حين تعرضها على الفحل لتنظر ألاقح هي أم لا ؟ وقال الليث : فحلٌ مِبْوَرٌ ، إذا عرف ذلك منها . وقال أبو عُبيد : يقال للرجل إذا قذف امرأة بنفسه : إنه فجَر بها ، فإن كان كاذباً فقد ابْتَهرها ، وإن كان صادقاً فهو الابْتيار ؛ افتعال من : بُرْت الشيء أَبُوره ، إذا خبرته ؛ قال الكُميت :
قبيحٌ بمِثلِيَ نَعْتُ الفَتا * ةِ إمّا ابْتهاراً وإمّا ابْتِيارَا
ويقال : بارت السُّوق تَبُور . وبارت البِيَاعَاتُ ، إذا كَسَدَت . ومن هذا قيل : نَعوذ باللَّه من بَوَارِ الأيِّم ، وهو أن تَبْقَى المرأةُ في بَيتها لا يَخْطُبها خاطبٌ . والبَوار : الفَسَاد . و في حديث : كنّا نَبُور أولادنا بحُبّ عليٍّ عليه السلام ، أي نختبر ونمتحن . وقال الفراء في قوله جَلّ وعز :
وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً
[ الفتح : 12 ] . قال : البُور ، مصدر ، يكون واحداً وجَمْعاً . يقال : أصبحت منازلهم بُوراً ، أي لا شيء فيها . وكذلك أعمال الكفّار تَبْطُل . وأخبرني المُنذريّ ، عن الحرانيّ ، عن ابن السِّكيت ، عن أبي عُبيدة : رَجُلٌ بُورٌ ، ورَجُلان بُور ، وقومٌ بُور ، وكذلك الأُنثى ، ومعناه : هالك . وقد يُقال : رجلٌ بائر ، وقومٌ بُور . وأَنْشد :
يا رسولَ المَليك إنّ لسانِي * راتقٌ ما فَتَقت إذ أنا بُورُ
وقال أبو الهيثم : البائر : الهالك ، والبائر : المجرِّب ، والبائر : الفاسِد ، وسُوق بائرة ، أي فاسدة . وقال الليث : البَوار : الهَلَاك . ورجلٌ حائرٌ بائر ، لا يتَّجه لشيء ، ضالٌّ تائه .