وقال محمّد بنُ إسْحاق بن يَسَار : وَبَارِ :
بلدة يَسْكنها النَّسْناس . واللَّه أَعْلم .
بور :
قال الأصمعي : بار يَبُور بَوراً ، إذا جَرَّب .
وبار الفَحْل الناقةَ يَبُورُها بَوْراً ، إذا جَعل يَتَشَمَّمها لينظُر ألاقحٌ هي أم لا .
قال : وقال ابن زُغْبَة :
* وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخَاض تَبُورُها *
قال أبو عبيد : قولُه : كإيزاغ المخاض ، يعني : قَذفها بأَبوالها ، وذلك إذا كانت حوامل . شَبّه خُروج الدم برمي المخَاض أَبوالها . وقوله : تَبورها ، أي تختبرها أنت حين تعرضها على الفحل لتنظر ألاقح هي أم لا ؟
وقال الليث : فحلٌ مِبْوَرٌ ، إذا عرف ذلك منها .
وقال أبو عُبيد : يقال للرجل إذا قذف امرأة بنفسه : إنه فجَر بها ، فإن كان كاذباً فقد ابْتَهرها ، وإن كان صادقاً فهو الابْتيار ؛ افتعال من : بُرْت الشيء أَبُوره ، إذا خبرته ؛ قال الكُميت :
قبيحٌ بمِثلِيَ نَعْتُ الفَتا * ةِ إمّا ابْتهاراً وإمّا ابْتِيارَا
ويقال : بارت السُّوق تَبُور .
وبارت البِيَاعَاتُ ، إذا كَسَدَت .
ومن هذا قيل : نَعوذ باللَّه من بَوَارِ الأيِّم ، وهو أن تَبْقَى المرأةُ في بَيتها لا يَخْطُبها خاطبٌ .
والبَوار : الفَسَاد .
و
في حديث : كنّا نَبُور أولادنا بحُبّ عليٍّ عليه السلام
، أي نختبر ونمتحن .
وقال الفراء في قوله جَلّ وعز :
وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً
[ الفتح : 12 ] .
قال : البُور ، مصدر ، يكون واحداً وجَمْعاً .
يقال : أصبحت منازلهم بُوراً ، أي لا شيء فيها .
وكذلك أعمال الكفّار تَبْطُل .
وأخبرني المُنذريّ ، عن الحرانيّ ، عن ابن السِّكيت ، عن أبي عُبيدة : رَجُلٌ بُورٌ ، ورَجُلان بُور ، وقومٌ بُور ، وكذلك الأُنثى ، ومعناه : هالك .
وقد يُقال : رجلٌ بائر ، وقومٌ بُور .
وأَنْشد :
يا رسولَ المَليك إنّ لسانِي * راتقٌ ما فَتَقت إذ أنا بُورُ
وقال أبو الهيثم : البائر : الهالك ، والبائر :
المجرِّب ، والبائر : الفاسِد ، وسُوق بائرة ، أي فاسدة .
وقال الليث : البَوار : الهَلَاك .
ورجلٌ حائرٌ بائر ، لا يتَّجه لشيء ، ضالٌّ تائه .