والجمع : بُرأ ؛ وقال الأعْشى :
* بها بُرَأ مِثْلُ الفَسِيل المُكَمَّمِ *
والاسْتِبراء : أن يَشْتري الرَّجل جاريةً فلا يطؤها حتى تَحِيض عنده حَيضةً ثم تَطْهُر .
وكذلك إذا سباها لم يَطَأها حتى يَسْتَبرئها بحَيْضة .
ومعناه : طَلب براءتها من الحَمل .
واسْتبرأ الذَّكَرَ : طَلب بَراءته من بقيّة بَوْل فيه بتَحْريكه ونَتْره وما أَشبه ذلك حتى يَعْلَم أنّه لم يَبق فيه شيء .
عمرو ، عن أبيه : البَراء : أوّل يوم من الشَّهْر .
وقد أبرأ ، إذا دَخل في البَراء .
وقال الأصمعي : البَراء : آخر لَيلة من الشَّهر .
وقال ابن الأعرابي : ويقال لآخر يَوْمٍ مِن الشَّهر : البَراء ؛ لأنه قد بَرىء من هذا الشَّهر .
وابن البَراء : أول يوم من الشَّهر .
وقال المازني : البَراء : أول ليلة من الشَّهر ؛ وأَنشد :
* يوماً إذا كان البَراء نَحْسَا *
أي إذا لم يكن فيه مطر ، وهم يَستحبّون المَطر في آخر الشهر .
وقال ابن الأعرابي : البَراء من الأيّام : يوم سَعد يُتبرَّك بكُل ما يَحدث فيه ؛ وأنشد :
كان البَراء لهم نَحساً ففَرَّقهم * ولم يكُن ذاك نحساً مُذ سَرَى القَمَرُ
وقال الآخر :
إنّ عَبِيداً لا يكون عُسّا * كما البَراء لا يكون نَحْسا
وقال أبو عمرو الشيباني : أبرأ ، إذا دَخل في البَراء ، وهو أوّل الشَّهر .
وأبرأ ، إذا صادف بَريَّا ، وهو قَصب السُّكَّر .
قلت : قولُه : أبرأ ، إذا صادف بريّاً ، وهو قصب السكر : أَحْسَبه غير صحيح . والذي أعرفه : أَبَرْتُ ، إذا صادفت بريّاً ، وهو سُكر الطَّبْرَزَذ .
قال ابن الأعرابي : البَريء : المُتَفَصِّي القبائح ، المُتَنحِّي عن الباطل والكذب ، البعيد عن التُّهم ، النَّقِيّ القلب من الشِّرك .
والبَرِيء : الصَّحِيح الْجِسْم والعَقْل .
ربا :
يُقال : رَبا الشيءُ يَرْبُو ، إذا زادَ .
ومنه أُخذ الرِّبَا الحرام ؛ وقال اللَّه تعالى :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [ الروم : 39 ] الآية .
قال أبو إسحاق : يَعني به دَفْع الإنسان الشيءَ ليعوَّض ما هو أكثر منه ، فذلك في أكثر التّفسير ليس بحرام ، ولكن لا ثواب لمن زاد على ما أَخذ .