على حَتِّ البُرَاية زَمْخريّ السَّ * واعِدِ ظَلَّ في شَريٍ طِوالِ
يصف ظَلِيماً .
قال : وبَرى له يَبْرِي بَرْياً ؟ إذا عارَضه وصَنع مثل ما صَنع .
ومثله : انْبرى له .
وهما يَتباريان ، إذا صَنع كُلّ واحدٍ مِنهما صَنِيع صاحِبه .
وأبريت الناقة ، جعَلت لها بُرَة .
ومن مهموزه
برأ :
المُزني ، عن ابن السِّكيت : برأتُ من المرض أَبْرأ بَرْءًا ، وبَرِئْت أَبْرأ بُرْءًا .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : بَرىء ، إذا تخلّص ، وبَرىء ، إذا تنزَّه وتَباعد ، وبَرىء ، إذا أَعْذر وأنْذَر ؛ ومنه قولُ اللَّه عزَّ وجلّ :
بَراءَةٌ
مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ التوبة :
1 ] أي إعْذار وإنذار .
وقال الأصمعي : برأت من المرض بُروءاً ، لغة تميم ، وأَهْل الحجاز يقولون :
برأت من المرض بَرْءًا .
وأَبرأه اللَّه من مَرضه إبْرَاءً .
وقال أبو زيد ، برأتُ من المرض ، لُغة أهل الحجاز ، وسائر العرب يقولون :
بَرِئْت من المرض .
قال : وأما قولهم : برئتُ من الدَّين أَبْرأَ بَرَاءةً ؛ وكذلك : بَرِئْتُ إليك من فلان أَبْرَأَ بَراءةً ، فليس فيها غير هذه اللُّغة .
وقال الفَرّاء في قول اللَّه عزّ وجلّ :
إِنَّنِي بَراءٌ
مِمَّا تَعْبُدُونَ [ الزخرف : 26 ] . العرب تقول : نحن منك الَبَراء والخَلاء ، والواحد والاثنان والجميع من المذكّر والمؤَنث ، يقال فيه : بَراء ، لأنه مَصْدر ، ولو قال :
برئ ، لقِيل في الاثنين : بريئان ، وفي الجميع : بريئون ، وبِراء .
وقال أبو إسحاق : المعنى في البَراء أي ذو البَراء منكم ، ونحن ذو البَراء منكم .
وقال الأصمعي نحواً مما قال الفَراء ، وزاد فيه : نحن بُرآء ، على فُعلاء ، وبِراء ، على فِعَال ، وأبْرياء .
وفي المؤنّث : إنني بريئة ؛ وفي المثنى :
بريئتان ؛ وفي الجميع : بريئات ، وبَرايا .
وبرأ اللَّه الخلق يَبْرؤهم بَرْءًا .
واللَّه البارىء الذّارىء .
والبريّة : الخَلْق ، بلا هَمز .
قال الفَراء : هي من : بَرأ اللَّه الخَلق ، أي خَلقهم .
قال : وإن أُخذت من البَرَى وهو التراب ، فأصلُها غير الهمز ؛ وأَنشد :
* بفِيك مِن سَارٍ إلى القَوْمِ البَرَى *
أي : التُّراب .
وقال أبو عبيد : قال يُونس ، أهل مكة يُخالفون غيرهم من العَرب فيهمزون