تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
على حَتِّ البُرَاية زَمْخريّ السَّ * واعِدِ ظَلَّ في شَريٍ طِوالِ
يصف ظَلِيماً . قال : وبَرى له يَبْرِي بَرْياً ؟ إذا عارَضه وصَنع مثل ما صَنع . ومثله : انْبرى له . وهما يَتباريان ، إذا صَنع كُلّ واحدٍ مِنهما صَنِيع صاحِبه . وأبريت الناقة ، جعَلت لها بُرَة . ومن مهموزه

برأ :

المُزني ، عن ابن السِّكيت : برأتُ من المرض أَبْرأ بَرْءًا ، وبَرِئْت أَبْرأ بُرْءًا . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : بَرىء ، إذا تخلّص ، وبَرىء ، إذا تنزَّه وتَباعد ، وبَرىء ، إذا أَعْذر وأنْذَر ؛ ومنه قولُ اللَّه عزَّ وجلّ :
بَراءَةٌ
مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ التوبة : 1 ] أي إعْذار وإنذار . وقال الأصمعي : برأت من المرض بُروءاً ، لغة تميم ، وأَهْل الحجاز يقولون : برأت من المرض بَرْءًا . وأَبرأه اللَّه من مَرضه إبْرَاءً . وقال أبو زيد ، برأتُ من المرض ، لُغة أهل الحجاز ، وسائر العرب يقولون : بَرِئْت من المرض . قال : وأما قولهم : برئتُ من الدَّين أَبْرأَ بَرَاءةً ؛ وكذلك : بَرِئْتُ إليك من فلان أَبْرَأَ بَراءةً ، فليس فيها غير هذه اللُّغة . وقال الفَرّاء في قول اللَّه عزّ وجلّ :
إِنَّنِي بَراءٌ
مِمَّا تَعْبُدُونَ [ الزخرف : 26 ] . العرب تقول : نحن منك الَبَراء والخَلاء ، والواحد والاثنان والجميع من المذكّر والمؤَنث ، يقال فيه : بَراء ، لأنه مَصْدر ، ولو قال : برئ ، لقِيل في الاثنين : بريئان ، وفي الجميع : بريئون ، وبِراء . وقال أبو إسحاق : المعنى في البَراء أي ذو البَراء منكم ، ونحن ذو البَراء منكم . وقال الأصمعي نحواً مما قال الفَراء ، وزاد فيه : نحن بُرآء ، على فُعلاء ، وبِراء ، على فِعَال ، وأبْرياء . وفي المؤنّث : إنني بريئة ؛ وفي المثنى : بريئتان ؛ وفي الجميع : بريئات ، وبَرايا . وبرأ اللَّه الخلق يَبْرؤهم بَرْءًا . واللَّه البارىء الذّارىء . والبريّة : الخَلْق ، بلا هَمز . قال الفَراء : هي من : بَرأ اللَّه الخَلق ، أي خَلقهم . قال : وإن أُخذت من البَرَى وهو التراب ، فأصلُها غير الهمز ؛ وأَنشد :
* بفِيك مِن سَارٍ إلى القَوْمِ البَرَى *
أي : التُّراب . وقال أبو عبيد : قال يُونس ، أهل مكة يُخالفون غيرهم من العَرب فيهمزون