قال الفراء : الرّأفة ، والرآفة : الرحْمة : مثل الكأبَة والكَآبة .
وقال الزّجاج : معنى
( لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
) ، أي لا تَرحموهما فتُسْقطوا عنهما ما أَمر اللَّه به من الحَدّ .
ومن صِفات اللَّه عزّ وجلّ : الرَّؤُوف ، وهو الرَّحيم .
والرّأفة : أخَصّ من الرّحمة وأَرَقّ .
وفيه لُغتان قُرىء بهما معاً : رَؤُوف ، على فعول ، ورَؤُف على فَعُل .
وقد رَأف يَرْأف ، إذا رَحِم .
وقال أبو زيد : يقال : رَؤُفْت بالرجل أَرْؤُف به ، ورَأَفْت أَرْأف به ، كُلٌّ من كلام العرب .
قلت : ومَن لَيَّن الهَمزة قال : رَوُف ، فجعلها واواً .
ومنهم من يقول : رَأْفٌ ، بسكون الهَمزة .
ورَوى أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي ، قال : الرَّؤوفة : الراحمة .
وقال ابن الأنباري : قال الكسائي والفرّاء : ويُقال : رَئِف ، بكسر الهمزة ، ورَؤُف .
قال أبو بكر : ويُقال : رَأْف ، بسكون الهمزة ؛ وأَنْشد :
فآمنُوا بنبيٍّ لا أبا لكمُ * ذي خاتَم صاغه الرحمن مَخْتُوم
رَأْفٌ رَحيم بأهل البِرّ يَرْحَمهم * مُقَرَّبٌ عند ذي الكرسيِّ مَرْحُوم
ريف :
قال اللّيث : الرِّيفُ : الخِصْب والسَّعة في المَأكل والمَطْعم .
قلت : الرِّيف : حيثُ يكون الحضَر والمِيَاه .
وجمعه : أرْياف .
وقد تَرَيَّفْنا ، أي حَضرْنا القُرَى ومَعِينَ الماء .
ومن العَرب من يَقول : راف البَدوِيّ يَرِيف ، إذا أتى الرِّيفَ ؛ ومنه قولُ الرّاجز :
جَوّاب بَيْداء بهما غُروف * لا يأكل البَقْل ولا يَرِيفُ
* ولا يُرى في بَيْته القَلِيف *
وقال القُطاميّ :
ورافٍ سُلافٍ شَعْشَعَ البَحْر مَزْجَها * لِتَحْمَى وما فِينا عن الشُّرْبِ صادِفُ
قال : رافٍ : اسم الخمر . تَحْمَى : تُسْكِر .
ورف :
أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي :
أَوْرَف الظِّل ، ووَرَف ، وَوَرَّف ، إذا طال وامْتدّ .
أبو عُبيد ، عن الفراء : الظلّ وارِف ، أي واسع ؛ وأَنشد غيره يَصف زمامَ النّاقة :
وأَحْوى كأَيْم الضَّالِ أَطْرَق بَعْدَ ما * حَبَا تحت فَيْنَانٍ من الظِّلّ وارِفِ
وقال اللّيث : ورَف الشجر يَرِف وَرِيفاً