التَّشْقيق ، على وَجه الفَساد .
وقال الأصمعي : أَفْرى الجِلْد ، إذا مَزَّقه وخَرَقه وأَفْسده ، يُفْريه إفْراءً .
وفَرى الأديم يَفْريه فرياً .
وفرى المزادة يَفْرِيها ، إذا خَرزها وأَصلحها ؛ وأَنشد :
* شَلَّت يَدَا فارِيَةٍ فَرَتْها *
أي عَمِلَتْها .
والمَفْرِيّة : المَزَادة المَعْمولة المُصْلَحة .
وأَفْرى الجَرْحَ يُفْريه ، إذا بَطّه .
وقال أبو عُبيد : فَرِي الرَّجُلُ يَفْرَى فَرًى ، إذا بُهت ودَهِش ؛ وقال الهُذليّ :
وفَرِيتُ مِن جَزَعٍ فلا * أَرْمِي ولا وَدَّعْتُ صاحِبْ
وقال الأصمعي : يُقال : فَرِيَ يَفْرَى ، إذا نَظر فلم يَدْرِ ما يَصْنع .
ويقال للرَّجل إذا كان جادّاً في الأمر قويّاً : تركته يَفْري الفَرا ويَقُدّ .
[ فري ]
قال الليث : يُقال : فَرى فلانٌ الكَذبَ يِفْرِيه ، إذا اخْتَلقه .
والفِرْية ، من الكَذِب .
وقال غيرُه : افترى الكذبَ يَفْتريه ؛ ومنه قولُه تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
* [ يونس :
38 ] أي اخْتلقه .
وتَفَرّى عن فلانٍ ثَوبُه ، إذا تَشَقَّق .
وقال الليث : تَفَرَّى خَرْزُ المَزَادة ، إذا تَشَقَّق .
وتَفَرَّت الأَرضُ بالعُيون ، إذا انْبَجَست ؛ وقال زُهير :
* غِماراً تُفَرَّى بالسِّلاح والدَّم *
أبو زيد : فَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً ، وهو تَلألؤه ودوامُه في السَّماء .
رفأ :
في حديث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ، أنه نهى أن يُقال : بالرِّفَاء والبَنِين .
قال أبو عُبيد : قال الأصمعي : الرِّفاء ، يكون بمعنَيَيْن :
يكون من الاتفاق وحُسن الاجتماع ؛ قال :
ومنه أُخذ « رَفْء » الثوب ، لأنه يُرفأ فَيُضم بعضُه إلى بعض ويُلاءم بينه .
قال : ويكون الرِّفاء ، من الهُدوء والسُّكون ؛ وأَنْشد لأبي خِراش الهُذليّ :
رَفَوْني وقالُوا يا خُوَيْلد لا تُرَعْ * فقلتُ وأَنْكَرت الوُجوه هُمُ هُمُ
قال : وقال أبو زيد : الرِّفاء : المُوَافقة ، وهي المُرافاة ، بلا هَمْز ؛ وأَنْشَد :
ولمّا أن رأيتُ أبار ديْم * يُرَافِيني ويَكْره أن يُلَامَا
وقال ابن هانىء في قول الهُذلي « رَفوني » يُريد : رفئوني ، فأَلقى الهَمزة .
قال : والهمزة لا تُلْقى إلا في الشِّعر ، وقد ألقاها في هذا البَيْت .
قال : ومعناه : إنِّي فَزِعْتَ وطار قَلبي