تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والفِعل : التّنْوِير . ويُقال للنّوْر : نُوَّارٌ أيضاً . وقد نَوَّرت الأشجارُ تَنْوِيراً ، إذا أَخْرَجت أَزَاهيرها . وجمع : النَّور : أَنْوار . وواحدة النُّوّار : نُوَّارَة . وقال : يقال : فلان يُنوِّر على فلان ، إذا شَبَّه عليه أَمراً . قال : وليست هذه الكلمة عربيّة ، وأصله أن امرأة كانت تُسمى : نُورَة ، وكانت ساحرةً ، فقيل لمن فعل فِعْلها : قد نَوّر ، فهو مُنَوِّر . و في صِفة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : أَنْور المُتَجَرَّد . والعرب تقول للحسن المُشْرق اللَّون : أَنور . معناه : إذا تَجَرَّدَ من ثيابه كان أَنْور مِلْءَ العَيْن . وأراد بالأنْور : النّيِّر ، فوضع أفعل موضع فعيل ، كما قال تعالى :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الروم : 27 ] أي : وهو هَيِّن عليه . والتَّنْوير : وقتُ إسْفار الصُّبْح . يقال : قد نَوَّر الصُّبْح تَنْويراً . ويقال : نار الشيء ، وأنار ، ونَوَّر ، واسْتنار ، بمعنًى واحد . كما يقال : بان الشيء ، وأبان ، وبَيَّن ، وتَبيَّن ، واسْتبان ، بمعنًى واحد . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : النَّؤُور : دُخان الشحم الذي يَلْتزق بالطَّسْت . وهو العِنَاج أيضاً . ابن هانىء ، عن زيد بن كُثْوة ، قال : عَلِق رجلٌ امْرأةً فكان يَتَنَوّرها باللَّيل . والتَّنَوُّر ، مثل التَّضَوُّؤ . فقيل لها : إن فلاناً يَتنوّرك ، لِتَحْذره فلا يَرى منها إلّا حَسَناً ، فلمّا سَمعت ذلك رَفَعت مُقَدَّم ثَوْبها ثم قابلته وقالت : يا مُتنوِّراً هاه ؛ فلما سَمِع مقالتها وأَبصر ما فعلت قال : فبئسما أرى هاه ، وانْصرفت نَفسُه عنها . فضُربت مثلًا لكُل مَن لا يَتّقي قَبِيحاً ولا يَرْعَوي لِحَسَن .

ورن :

قال ابن الأنباريّ : أخبرني أبي عن بعض شُيوخه قال : كانت العَرب تُسمِّي جمادى الآخرة : رُنيَّ ، وذا القَعْدة : وَرَنَة ؛ وذا الْحِجة : بُرَك . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : التَّورُّن : كَثرة التّدَهُّن والنّعِيم . قلتُ : التّودُّن ، بالدال ، أشبه بهذا المَعْنى . [ باب الراء والفاء ]

ر ف

( وايء ) ريف ، روف ، ورف ، وفر ، أرف ، فرا ، فرأ ، فار ، فأر ، رفأ ، أفر .

روف - رأف :

قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
فِي دِينِ اللَّهِ [ النور : 2 ] .