أراد ب « بُرْدَيْه » : جَناحَيْه . وله صريرٌ يَقع فيها إذا رَمِض فَطار ، وجَعَله تَرنِيماً .
ثَعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : الرُّنُم :
المُغَنِّيات المُجِيدات .
قال : والرُّنُم : الجَوَارِي الكَيِّسات .
رمن :
الرُّمَّان ، معروف ، من الفَواكه ؛ قال اللَّه تعالى في صِفة الجِنان :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
( 68 ) [ الرحمن : 68 ] .
يقول القائل الذي لا يَعرف العربيَّة وحُدودَها : إنّ اللَّه عزّ وجلّ قال :
فِيهِما فاكِهَةٌ
ثم قال :
وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
دلّ بالواو أنّ النخل والرُّمّان غير الفاكهة ، لأن الواو تَعْطف جُمْلة على جُملة .
قلت : وهذا جَهل بكلام العَرب ، والواو دَخلت للاختصاص ، وإن عُطِف بها .
والعرب تَذْكر الشيءَ جُملةً ثم تَختَصّ من الجملة شيئاً ، تَفضِيلًا له وتَنبيهاً على ما فيه من الفضيلة ، وهو من الجملة ؛ ومنه قول اللَّه عز وجل :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة : 238 ] فقد أمرهم بالصَّلوات جُملة ، ثم أَعاد الوُسطى تَخصيصاً لها بالتَّشديد والتأكيد ، وكذلك أعاد النَّخل والرُّمان ترغيباً لأهل الجَنَّة فيهما ؛ ومن هذا قوله عزّ وجلّ :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
[ البقرة : 98 ] ، فقد عُلم أنَّ جِبريل وميكال دَخَلا في الجملة ، وأُعيد ذكرهما دلالةً على فَضلهما وقُربهما مِن خالقهما .
ورَمّان ، بفتح الراء : موضعٌ .
ويُقال لِمَنبت الرُّمّان : مَرمَنة ، إذا كَثُر فيه أُصُوله .
والرُّمّانة ، تُصغّر : رُمَيمينة .
مرن :
قال اللَّيثُ : مَرَن الشّيءُ يَمرُن مُرُوناً ، إذا استَمَرّ وهو لَيِّن في صَلَابة .
ومَرَنَت يَدُ فلانٍ على العَمل ، أي صَلُبت واستَمَرّت .
ومَرَنَ وَجهُ الرَّجُل على هذا الأمر .
وإنه لَمُمَرَّنُ الوَجه ؛ قال رُؤبة :
* فِرَارُ خَصمٍ مَعلٍ مُمَرَّنِ *
والمَصدر : المُرُونة .
وقال شَمِر : مَرَنت الجِلدَ أَمرُنه مَرْناً ، ومَرَّنتُه تَمريناً .
وقد مَرَن الجِلد ، أي لانَ .
وأَمْرَنْت الرَّجُلَ بالقَوْل ، حتى مَرَن ، أي لانَ .
وقد مَرَّنُوه ، أي لَيَّنُوه .
وناقة مُمَارِنٌ : ذَلُولٌ مَرْكُوبَة .
والمارِنُ : ما لانَ مِن الأَنْف .
وقال الفَرّاء : يقال : مَرَد فلانٌ على الكلام ، ومَرَن ، إذا اسْتَمرّ فلم يَنْجع فيه .